تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

أبو نصر أحمد بن اسماعيل

قال: ولما استوثق له الأمر ببخارى قصد بالخروج إلى الرى فأشار عليه إبراهيم بن زيدويه بقصد سمرقند، والقبض على عمّه إسحاق بن أحمد لئلا يخرج عليه، فاستدعى عمّه إلى بخارى فحضر إليه واعتقله بها، ولم يزل إلى سنة ثمان وتسعين فأطلقه وأعاده إلى سمرقند وفرغانة، قال: ولما قبض على عمّه عبر إلى خراسان، فلما ورد نيسابور هرب بارس الكبير من جرجان إلى بغداد خوفا منه، وكان لخوفه منه أسباب منها: أن الأمير إسماعيل كان قد استعمل ابنه أحمد على جرجان- لما أخذها من محمد بن زيد- ثم عزله عنها،

واستعمل عليها بارس الكبير، فاجتمع عند بارس أموال عظيمة من خراج الرى وطبرستان وجرجان، فحملها إلى إسماعيل فلما سارت عنه بلغه وفاة إسماعيل فردّها وأخذها، فلمّا قاربه أحمد خافه فكتب إلى المكتفى بالله يستأذنه في المصير إليه، فأذن له فسار إلى بغداد في أربعة آلاف فارس، فوصل إليها بعد وفاة المكتفى وولاية المقتدر، فأعجب المقتدر فسيّره إلى بنى حمدان بعسكره وولاه ديار ربيعة، فخافه أصحاب الخليفة أن يتقدّم عليهم، فدسّوا عليه غلاما له فسمّه فمات بالموصل، واستولى غلامه على أمواله وتزوّج بامرأته.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.