من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر القبض على ناصر الدولة ووفاته
وفي سنة ست وخمسين وثلاثمائة في ليلة الثلاثاء لست بقين من جمادي الأولى، قبض عدة الدولة أبو تغلب فضل الله على والده ناصر الدولة، وهو نائم بعد أن شاخ وكبر، فحمله على فراشه إلى قلعة الموصل، واعتقله بها، فكان بها إلى أن مات، وكانت وفاته في يوم الجمعة وقت العصر لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، فكانت مدة تغلّبه نحوا من ثلاث وثلاثين سنة، سوى ولاية الموصل قبل ذلك.
وكان له من الأولاد عشرة وهم: عدة الدولة الغضنفر أبو تغلب فضل الله، وكان قد ولّاه الجزيرة، وأبو المظفر حمدان ولاه نصيبين، وأبو الفوارس محمّد ولاه الموصل، وأبو القاسم هبة الله ولاه بلد، وأبو طاهر إبراهيم ولاه سنجار، وأبو المرجّى جابر. وأبو البركات لطف الله، وأبو المطاع ذو القرنين، وأبو عبد الله الحسين.
كتّابة: دنجا بن إسحاق، كان كاتب المطيع لله،
أبو أحمد الفضل بن عبد الرحمن الشيرازى، وأبو الحسن الباهلى، وبهلون بن هاشم، وأبو القاسم بن مكرم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع