تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر استيلاء السلطان على حلب

وفي سنة ثلاث وستين أيضا سار السلطان إلى حلب، وجعل طريقه على ديار بكر، فخرج إليه صاحبها نصر بن مروان، وخدمه بمائة ألف دينار، وحمل إليه إقامة بلغ السلطان أنه بسطها على البلاد فأمر بردّها، ووصل إلى آمد، فرآها ثغرا منيعا، فتبرك به، وجعل يمر بيده على السور، ويمسح بها صدره، وصار إلى الرّها، فحصرها، فلم يظفر منها بطائل، فسار إلى حلب، فسأل صاحبها محمود نقيب

النقباء رسول الخليفة أن يخرج إليه، ويعلمه أنه لبس بخلع الخليفة واستعفاه من الحضور، فقال: لا بد من حضوره، وأن يبطل الأذان بحى على خير العمل، فامتنع محمود، واشتد الحصار على البلد، وغلت الأسعار، وزحف السلطان يوما، فوقع حجر منجنيق [على] فرسه، فلما عظم الأمر على محمود صاحب حلب خرج ليلا هو وأمه، ودخلا على السلطان، وقالت له: هذا ولدى تفعل به ما تحب، فتلقاهما بالجميل، رأحسن إلى محمود، وخلع عليه، وأعاده.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.