من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر أخبار السلطان جلال الدولة ملكشاه ابن السلطان عضد الدولة ألب أرسلان محمد بن جغرى بك داود بن ميكائيل بن سلجق
وهو الثالث من ملوك الدولة السلجقية.
ملك بعد وفاة أبيه في عاشر ربيع الأول سنة خمس وستين وأربعمائة، وكان والده قد حلّف له العساكر كما قدمناه، وكان ملكشاه قد صحب والده في هذه السّفرة، ولم يصحبه في سفرة غيرها، فأوصاه والده أن يعطى عمه قاورد بك بن داود أعمال فارس، وكرمان، وشيثا عيّنه من المال، وأن يزوج زوجته، وكان قاورد بك بكرمان، وأوصى بأن يعطى ابنه إياز ما كان لأبيه داود، وهو خمسمائة ألف دينار، وقال: من لم يرض بما أوصيت له
به، فقاتلوه، واستعينوا على حربه بما جعلت له، وعاد ملكشاه من بلاد ما وراء النهر، وقد تولّى تدبير دولته الوزير نظام الملك وزير أبيه، فعبر النهر في ثلاثة أيام، وزاد الأجناد سبعمائة ألف دينار، وعاد إلى خراسان، وقصد نيسابور، ومنها إلى الرى، وكتب إلى ملوك الأطراف بإقامة الخطبة له، فخطب له. والله أعلم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع