تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الحرب بين السلطان ملكشاه وبين عمه قاورد بك

قال: ولما بلغ قاورد بك وفاة أخيه، وكان بكرمان قصد الرى ليستولى على المملكة، فسبقه إليها ملكشاه ونظام الملك، وسارا منها، فالتقوا بالقرب من همذان في رابع شعبان، واقتتلوا، فانهزم قاورد بك وعسكره، ثم أسر، وجيىء به إلى السلطان، فأمر بخنقه، وأقرّ كرمان بيد أولاده، وسيّر لهم الخلع، فملك سلطان شاه بن قاورد بك كرمان، وفوض السلطان جميع أمور دولته إلى نظام الملك الوزير، ولقبه ألقابا من جملتها: أتابك، ومعناه: الأمير الوالد، وأقطعه إقطاعا وافرا زيادة على ما كان له، من جملته طوس، وأحسن السيرة، وظهر من عدله ما لا مزيد عليه، وفي سنة ست وستين وأربعمائة.

فى ثالث صفر. ورد كوهراتين إلى بغداد من قبل السلطان ملكشاه، فجلس الخليفة القائم بأمر الله له مجلسا عاما، وسلم إليه عهد السلطان ملكشاه بالسلطنة واللواء، وعقده الخليفة بيده، وفيها

استعاد السلطان ترمذ من خاقان تكين وكان قد غلب عليها لما مات ألب أرسلان، فلما استقامت الأمور لملكشاه حصرها، واستعادها، وأخذ منها أخ الخاقان، فأكرمه، وأطلقه، وقصد سمرقند، ففارقها صاحبها، فأرسل يطلب المصالحة، واعتذر من تعرضه إلى ترمذ، فوقع الصلح بينهما، وعاد السلطان، وأقطعه بلخ، وطخارستان لأخيه شهاب الدين تكش.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.