تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر حال السلطان بعد الهزيمة وانهزامه أيضا من أخيه سنجر

قال: وانهزم السلطان بركياروق في خمسين فارسا، فقصد الرى، فاجتمع معه جمع صالح، فسار إلى «أسفرايين »، ثم

إلى نيسابور، واستدعى الأمير ذاد حبشى بن التوتيان، وكان بيده حينئذ أكثر خراسان، وطبرستان، وجرجان، فاعتذر أن الملك سنجر قصد بلاده في هذا الوقت بعساكر بلخ، وسأل السلطان أن يحضر إليه ليعينه على حرب الملك سنجر، فسار إليه في ألفى فارس، فعلم بقدومه الأمراء والأكابر من أصحاب سنجر دون الأصاغر، وكان مع الأمير ذاد عشرون ألف مقاتل منهم رجالة الباطنية خمسة آلاف ووقع المصاف بين بركياروق، وسنجر خارج البوسنجان، فانهزم أصحاب سنجر أولا، واشتغل أصحاب بركياروق بالنهب، وكانت الدائرة عليهم، فانهزموا، وأسر أكثر أعيان بركياروق وقتل أمير ذاد، وسار بركياروق إلى جرجان، ثم إلى دامغان، وسار في البرية، فرأى في بعض المواضع، ومعه سبعة عشر فارسا، وجمّازة واحدة، ثم كثر جمعه، فصار في ثلاثين ألف فارس، وسار إلى أصفهان، فسبقه السلطان محمد إليها.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.