تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الصلح بين السلطان بركياروق وأخيه محمد

وفي سنة سبع وتسعين وأربع مائة تم الصلح بين السلطان بركياروق، وبين أخيه محمد، وحلف كل منهما لصاحبه، واستقرت القواعد، ووضعت الحرب أوزارها، وتقرر بينهما أن السلطان بركياروق لا يعترض على أخيه محمد، ولا يذكر معه على منبر من مثابر البلاد التى استقرت له، ولا يكاتب أحدهما الآخر بل تكون المكاتبة من الوزير، ولا يعارض أحد منهما العسكر في قصد أيهما شاء، وأن يكون للسلطان محمد من النهر المعروف بأسبيدروز، وباب

الأبواب، وديار بكر، والجزيرة، والموصل، والشام، وبلاد سيف الدولة صدقة، وانتظم الأمر على ذلك، ولما انتظم أمر بركياروق عاجلته المنية فلم تطل مدته بغير منازع، وشغله حرب عمه وإخوته عن حروب أعدائه، ولم يفعل شيئا غير قتله للباطنية على ما نذكره في هذا الموضع، وإنما أخرناه عن موضعه حتى لا ينقطع خبره مع أخيه محمد.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.