من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وفاة أبغا بن هولاكو
كانت وفاته فى أوائل المحرم سنة إحدى وثمانين وستمائة.
وكان سبب موته أن الصاحب شمس الدين محمد الجوينى صاحب الديوان كان إليه التصرف فى الأموال، وكانت تحمل إليه من سائر بلاد التتار، وتصرف بقلمه، فخاف غائلة أبغا، فتحيّل فى قتله، ودس إليه من سقاه سما، فمات. وقيل إنه منذ انكسرت جيوشه على حمص أخذ حاله فى النقص، ثم أتاه الخبر أن الخزائن التى جمعها هولاكو- وكانت ببرج بقلعة فى وسط البحر- فسقط
البرج بجميع ما فيه من الأموال والذخائر والجواهر فى البحر. ثم دخل الحمام وخرج فسمع أصوات الغربان، فقال لمن حوله: إننى أسمع هذه الغربان تقول: «أبغا مات»، وركب فعوت كلاب الصيد فى وجهه، فتشاءم بذلك. ولم يلبث أن مات فى التاريخ، وقيل فى نصف ذى الحجة سنة ثمانين وستمائة.
وخلف من الأولاد أرغون، وكيختو. ومات أخوه أجاى بعده بيومين.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع