تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفاة المنصور بنصر الله وشىء من أخباره

كانت وفاته فى يوم الجمعة آخر شوّال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.

وكان سبب وفاته أنّه خرج فى شهر رمضان من السّنة إلى جلولاء ومعه جاريته قضيب، وكان يحبّها، فجاء مطر عظيم وريح شديدة بجلولاء واشتدّ البرد بها؛ فخرج منها على فرس وقضيب فى غمازيه وهو يريد المنصوريّة، ودام عليه المطر والبرد.

قال أبو الرّقيق: أخبرنى من كان معه، قال: كنّا ننظر إلى العبيد السّودان على الطريق قعودا فنتأمّلهم فنجدهم موتى، وقد جفّوا من البرد. ووصل المنصور إلى قصره آخر النّهار، فدخل الحمّام، فاعتلّ لوقته. وصلّى العيد

بالنّاس فى مبادئ عّلته، ثم اشتدّت به، فمات فى التّاريخ [المذكور]، وأوصى ابنه أن يمنع من النّوح عليه.

وكان مولده بالقيروان، فى سنة اثنتين وثلاثمائة، وكان عمره أربعين سنة.

وقال ابن الرّقيق: إنّه ولد برقّادة فى سنة إحدى وثلاثمائة، وكان عمره أربعين سنة تقريبا. ومدّة ملكه سبع سنين وأيّام.

أولاده الذكور خمسة، وهم: أبو تميم معدّ، وهاشم، وحيدرة، مات بمصر سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وأبو عبد الله الحسين، وأبو جعفر طاهر.

وكان له خمس بنات، وثلاث أمّهات أولاد.

قضاته: أحمد بن محمد بن الوليد، ثم محمد بن أبى المسطور، ثم عبد الله بن هاشم، ثم على بن أبى شعيب، على المنصوريّة. ثم أبو محمد زرارة بن أحمد، ثم أبو حنيفة النّعمان بن محمّد التّيمى.

حاجبه: جعفر بن على، حاجب أبيه وجدّه.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.