من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وفاة العزيز بالله وشىء من أخباره وأخبار وزيره يعقوب بن كلس ومن ولى بعده
كانت وفاة العزيز بالله بعد الظهر من يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة بمدينة بلبيس فى مسلخ الحمام بعلتى القولنج والحصاة.
وكان مولده بالمهديّة فى يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من المحرّم سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
وكانت مدّة حياته اثنتين وأربعين سنة وثمانية أشهر وأربعة عشر يوما، ومدّة ولايته إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ونصفا.
وكان أسمر، طويلا، بدينا، أشهل، أعين، أصهب الشّعر، عريض المنكبين. وكان لا يؤثر سفك الدماء.
قال المؤرخ: وجدّد فى أيام العزيز من الأبنية قصر الذّهب، وجامع القرافة والفوّارة وبستان السردوس، وقصور عين شمس، والمصلى الجديد بالقاهرة. وهو أوّل من بنى دار الفطرة»
، وقرر الرّواتب، وسنّ إعطاء الضّحايا للأولياء. وكان قريبا من الناس، بصيرا بالخيل والجوارح والصّيد.
ولده: أبو على المنصور، وهو الحاكم بأمر الله.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع