تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر القبض على الوزير عيسى بن نسطورس النصرانى وقتله

كان القبض عليه فى تاسع شوال سنة ستّ وثمانين وثلاثمائة: وذلك أن ابن عمار اتّهمه بالإغراء عليه ومباطنة منجوتكين، فبسط عليه العذاب، واستخرج منه سبعمائة ألف دينار، ثم أخرجه لثلاث بقين من المحرم سنة سبع وثمانين على حمار، إلى المقس، وضرب عنقه هناك. رحم الله ابن عمار الآمر بقتله، فلقد حكى عنه من جوره على المسلمين واطّراحه لهم ما لا مزيد عليه.

حكى الأثير بن بيان المصرى أنّ بعض رؤساء المصريّين كتب ورقة يعاتب فيها عيسى على قبح فعله مع المسلمين وبالغ، فيها فأجابه عيسى عنها يقول:

«إن شريعتنا متقدّمة، والدّولة كانت لنا ثم صارت إليكم، فجرتم علينا بالجزية والذّلّة، فمتى كان منكم إلينا إحسان حتى تطالبونا بمثله!. إن ما نعناكم قاتلتمونا، وإن سالمناكم أهنتمونا، فإذا وجدنا لكم فرصة فماذا تتوقّعون أن نصنع بكم». ثم تمثل فى آخرها ببيتين:

بنت كرم غصبوها أمّهاثم داسوها، هوانا، بالقدم
ثم عادوا حكّموها فيهموأناهيك بخصم قد حكم!

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.