من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر بيعة الآمر بأحكام الله
هو أبو على المنصور بن المستعلى بالله؛ وهو العاشر من ملوك الدّولة العبيديّة والسّابع من ملوك الدّيار المصريّة منهم.
قال المؤرخ: لمّا مات المستعلى بالله أجلس الأفضل أمير الجيوش ولده أبا على هذا على سرير الخلافة، وذلك فى يوم الثّلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من صفر سنة خمس وتسعين وأربعمائة؛ وبايع له النّاس ولقّبه بالآمر بأحكام الله وله من العمر خمس سنين وشهر واحد وأيام.
قال: ودبّر الأفضل الأمر على ما كان عليه فى أيام أبيه المستعلى.
وفى سنة خمسمائة بنى الأفضل أمير الجيوش الدّار المعروفة بدار الملك على شاطئ النيل بمصر، وكملت عمارتها فى سنة إحدى وخمسمائة، وسكنها.
ومدحه الشّعراء. فمن مدحه أبو الفضل بن أمية المغربى من قصيدة جاء منها:
دار هى الفلك الأعلى، وأنت بهاشمس الضّحى، وبنوك الأنجم الزّهر
ودار الملك هذه هى دار الوكالة الآن؛ وكان موضعها أخصاص موقوفة على الأشراف، فأمر أن يؤخذ ما كان لهم من الحكر على الأخصاص من مال الرّياع السّلطانية.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع