تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر قتل كندفرى وملك أخيه بغدوين وما استولى عليه الفرنج من البلاد وهى: حيفا. وأرسوف. وقيسارية. والرها. وسروج

وفى سنة أربع وتسعين وأربعمائة سار كندفرى صاحب البيت المقدّس إلى عكّا، فحاصرها، فأصابه سهم فقتله. وكان قد عمّر مدينة يافا وسلّمها إلى قمص من الفرنج اسمه طنكرى. فلما قتل كندفرى سار أخوه بغدوين إلى البيت المقدّس فى خمسمائة فارس وراجل، فبلغ ذلك الملك شمس الملوك دقاق صاحب دمشق، فنهض إليه فى عسكره ومعه الأمير جناح الدّولة فى جموعه فقاتله، فنصر على الفرنج.

وفى هذه السنة ملك الفرنج مدينة حيفا عنوة وهى على ساحل البحر بالقرب من عكّا، وملكوا أرسوف بأمان وأخرجوا أهلها منها، وملكوا قيساريّة بالسيف وقتلوا أهلها. وفيها ملك الفرنج مدينة سروج من ديار الجزيرة، وكانوا قبل ذلك قد ملكوا الرّها بمكاتبة من أهلها لأن أكثر أهلها

أرمن. فلمّا كان الآن جمع الأمير سقمان بن أرتق جمعا عظيما من التّركمان وزحف بهم إليهم، فلقوه وقاتلوه؛ فهزموه فى شهر ربيع الأول. فلمّا تمّت الهزيمة على المسلمين سار الفرنج إلى سروج، فتسلّموها، وقتلوا كثيرا من أهلها وسبوا حريمهم، ونهبوا أموالهم، ولم يسلم منهم إلّا من انهزم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.