تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر استيلاء أمير الجيوش على البيت المقدّس

وفى شعبان سنة إحدى وتسعين وأربعمائة خرج الأفضل أمير الجيوش بعساكره إلى الشام ونزل على البيت المقدس، وهو فى يد الأمير سقمان

وإيلغازى، ابنى أرتق، وجماعة من أقاربهما وخلق كثير من الأتراك.

فراسلهما يلتمس منهما تسليم البيت المقدّس من غير حرب ولا سفك، فلم يجيباه لذلك. فنصب المجانيق وهدم منه قطعة، وقاتل، فاضطرّا لتسليمه فسلّماه له، فخلع عليهما وأطلقهما. وعاد الأفضل إلى مصر.

ونقل محمد بن على بن يوسف بن جلب راغب فى تاريخ مصر أن الأفضل لمّا رجع من بيت المقدس مرّ بعسقلان، وكان فى مكان دارس بها رأس الحسين بن على، رضى الله عنهما، فأخرجه وعطّره وطيّبه، وحمل فى سفط إلى أجلّ دار بها، وعمر المشهد، ولما تكامل حمل الأفضل الرأس على صدره وسعى ماشيا إلى أن ردّه إلى مقره، ثم نقل إلى مصر على ما نذكره إن شاء الله. وقيل إن المشهد [بعسقلان] ابتدأ بعمارته بدر الجمالى وكمّله الأفضل.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.