تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر حل الإقطاعات وتحويل السنة

وفى سنة إحدى وخمسمائة كثرت شكاوى الأجناد وطوائف العساكر المصريّة بسبب إقطاعاتهم، وأنّها خربت وقلّ ارتفاعها، وأنّها لا تقوم ببعض كلفهم، وأن الإقطاعات التى بيد الأمراء زائدة عن الارتفاع.

فأحضر الأفضل محمد بن فاتك البطائحى، وهو وزيره وأستاذ داره، واستشاره فيما يفعل فى ذلك؛ فأشار عليه بحلّ جميع الإقطاعات التى بيد الأمراء وغيرهم، وأن يجمع الأمراء والطّوائف للمزايدة فيها. فاتّفق الرأى على ذلك.

وأحضر الأمراء والأجناد فى دار الوزارة، وتحدّث معهم فى ذلك؛ فقال الأمراء: لنا فى إقطاعاتنا أملاك وبساتين ومعاصر وغيرها. فقال الأفضل: الأملاك لملّاكها على حالها يتصرّفون فيها بالبيع والإيجار.

ثم حلّ الإقطاعات ووقعت الزّيادة فيها، وتميّز لكلّ منهم إقطاع، وكتبت المناشير بذلك. ثم شكى إليه كثرة عبرة البلاد وأنّ متحصّلها لا يفى بالعبرة.

وحصل للديوان ضياع مفردة عبرتها خمسون ألف دينار فى كلّ سنة.

ونقلت السّنة الشمسية الخراجيّة إلى الهلاليّة؛ وكانت سنة إحدى وخمسمائة الهلالية وسنة سبع وتسعين وأربعمائة الخراجيّة فنقلت إلى سنة إحدى وخمسمائة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.