من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر نهب ثغر عيذاب
وفى سنة ثنتى عشرة وخمسمائة عمّر الشريف أبو محمد قاسم بن أبى هاشم، أمير مكة، مراكب حربية وشحنها بالمقاتلة وسيّرهم إلى عيذاب، فنهبوا مراكب التّجار وقتلوا جماعة منهم. فحضر من سلم من
الجار إلى باب الأفضل وشكوا ما حلّ بهم فأمر بعمارة حراريق لجهّزها، ومنع الناس أن يحجّوا فى سنة أربع عشرة، وقطع الميرة عن الحجاز، فغلت الأسعار. وكان الأفضل قد كتب إلى الأشراف بمكة يلومهم على فعل صاحبهم، فكتب الشريف إلى الأفضل يعتذر، والتزم بردّ المال إلى أربابه، ومن قتل من التّجار فماله لورثته. وأعاد الأموال فى سنة خمس عشرة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع