تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما كان بعد أخذهم عكّا

قال: ثمّ سار الفرنج إلى صوب عسقلان فى مستهل شعبان، وسار السّلطان فى عراضهم، والمسلمون يتخطّفونهم ويقتلون منهم ويأسرون؛ وكلّ أسير جىء به إلى السّلطان أمر بقتله. ثمّ كانت وقعة عظيمة فى تاسع شعبان عند رحيلهم من قيساريّة، انتصر فيها المسلمون. ثمّ رحل السّلطان فنزل شعراء أرسوف. وطلب ملك الإنكلتير الاجتماع بالملك العادل خلوة، فاجتمعا، فأشار بالصّلح. وكان حاصل كلامه أنّه قد طال بيننا القتال ونحن فى نصرة فرنج السّاحل، ورأيى الصّلح، ويرجع كلّ منا إلى مكانه. فقال له الملك العادل: على ماذا يكون الصّلح؟ قال: على أن تسلّموا لأهل السّاحل ما أخذ منهم من البلاد.

فأبى الملك العادل.

ثم كانت وقعة أرسوف فى يوم السّبت رابع عشر شعبان؛ وكانت الدائرة فيها على الفرنج.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.