تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر استيلاء الفرنج على بيروت

وفى يوم الجمعة عاشر ذى الحجّة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ملك الفرنج مدينة بيروت من المسلمين وسبب ذلك أنّ فرنج السّاحل راسلوا ملك الألمان فى سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وكان قد ملك جزيرة صقلية، وعرّفوه أنّ المسلمين قد اشتغلوا بحرب بعضهم بعضا؛ فأقبل فى مراكبه إلى عكّا. وصادف ذلك سقوط الكندهرى ملك عكا من

شبّاك فهلك، فملك ملك قبرص عكّا، وخرج إلى بيروت فملكها من المسلمين، وكان بها عزّ الدين أسامة. فعمّرها الفرنج ولم تزل بأيديهم إلى أن فتحها الملك الأشرف فى سنة تسعين وستّمائة، على ما نذكره إن شاء الله تعالى فى أخبار دولة التّرك.

وفيها خرجت المراكب الحربية لقصد بلاد الفرنج، فوجدوا بطشا للفرنج فملكوها، فوجد المسلمون فيها أموالا جليلة.

وفيها أنشأ الأمير فخر الدين إياز جهاركس النّاصرى القيساريّة المعروفة به بالقاهرة المحروسة، وجاءت من أحسن الأبنية.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.