تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر سلطنة الملك الصالح نجم الدين أيوب بالديار المصرية وهو السلطان الثامن من ملوك الدولة الأيوبية بالديار المصرية

قال المؤرّخ: لما قبض الأمراء الذين قدمنا ذكرهم على الملك العادل، كتبوا إلى الملك الصالح يستدعونه، فسار لوقته.

وكان وصوله- والملك الناصر داود- إلى بركة الجبّ، فى يوم الخميس الحادى والعشرين من ذى القعدة، سنة سبع وثلاثين وستمائة.

فنزل فى خيمة الملك العادل- والملك العادل معتقل فى خركاه

واستدعى الملك الصالح معين الدين بن شيخ الشيوخ، واستوزره، ورد إليه النظر فى الدواوين. وأقام ببركة الجبّ إلى يوم الأحد، لستّ بقين من الشهر. فركب وصعد إلى القلعة فى الثالثة من النهار- وذلك باتفاق المنجّمين.

واعتقل أخاه الملك العادل فى بعض آدر القلعة. وبقى ابنه الملك المغيث- فتح الدين عمر- فى خدمة عمه السلطان الملك الصالح مدة، ثم رأى منه نجابة فحجبه فى الدار القطبيّة، عند عمته ابنة السلطان الملك العادل، أخت الملك الكامل. فلم يزل الملك المغيث بها، إلى أن مات عمه الملك الصالح وملك ابنه الملك المعظم، فنقله إلى الشّوبك واعتقله بها.

وكان من أمره ما نذكره- إن شاء الله تعالى.

وفى الثامن والعشرين من ذى القعدة، من السنة- تقدم أمر السلطان بتجريد جماعة من الأمراء والعساكر إلى الأعمال القوصيّة، لإصلاح العربان بالوجه القبلى. وجعل المقدّم عليهم الأمير زين الدين بن أبى زكرى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.