تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر توجه السلطان إلى الاسكندرية وتقديم سيف الدين عطاء الله على عرب برقة

قال: ولما فرغ السلطان من هذا المهم توجه إلى ثغر الإسكندرية متصيدا،

فعدّى فى ذى القعدة من السنة وسار إلى تروجة، ومنها إلى الحمامات، وسار إلى منزلة الكرش بالقرب من العقبة الصغرى، وضرب حلقة هناك، ووصلت المسيرة إلى قرب العقبة الصغرى، وعيّد عيد الأضحى، وصلى صلاة العيد، ونحر الأضاحى، وبلغه أن بعض العربان قد عصوا فى البرارى، فجرد إليهم جماعة، وحضر جماعة من عرب هوارة وعرب سليم فكتب عليهم الحجج بعمارة البلاد، وألا يقربوا أحدا من العربان العصاة.

وعاد السلطان إلى الإسكندرية، وصلى فى الجامع الغربى، ولعب الكره بميدانها. وزار الشيخ الشاطبى، ورجع إلى القاهرة فلما وصل إلى تروجة رسم بتقديم سيف الدين عطاء الله بن عزار على عرب برقة، وتحدث معه فى أمر العربان وكونهم ينتفعون من مصر بأثمان الخيول المحلوبة والأغنام، وأنهم يستنتجون الأغنام ويزرعون ولا يقومون بحق الله. فالتزم المذكور بحفظ البلاد واستخراج الزكاة من العربان. وأنعم عليه السلطان بصنجق ونقارات، وتوجه.

قال: ولما وصل السلطان من الإسكندرية وصل شحنة تكريت ومعه جماعة فأحسن إليهم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.