تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وتوفى الأمير ركن الدين بيبرس العجمى الجمدار

الصالحى النجمى المعروف بالجالق أحد الأمراء الأعيان مقدمى الألوف بدمشق وكانت وفاته بظاهر الرّملة فى العشر الأوسط من جمادى الأولى فى خامس عشر الشهر، وقيل فى تاسع عشرة، ونقل إلى القدس فدفن هناك، وكان- رحمه الله تعالى- أميرا خيّرا ديّنا، كثير البرّ، كان يرصد من ماله جملة يقرضها للجند عند تجريدهم، ويصبر عليهم بذلك إلى أن يتيسّر لهم إعادته، وعدم له جملة كثيرة من أمواله بسبب ذلك، ولا يردّه ذلك عن هذه الحسنة رحمه الله تعالى.

وفيها- فى ثانى جمادى الآخر- كانت وفاة الشيخ الصالح العابد عمر السعودى بزاويته بالقرافة، ودفن بها- رحمه الله تعالى وفيها توفي الشيخ القاضى شرف الدين محمد بن القاضى فتح الدين عبد الله بن محمد بن أحمد ابن خالد القيسرانى الحلبى، أحد أعيان كتّاب الدرّج بالباب الشريف السلطانى، وكانت وفاته بعد العصر من يوم الجمعة، ودفن يوم السبت بالقرافة الصغرى، وكان- رحمه الله تعالى- رجلا جيّدا خيّرا ديّنا متواضعا فاضلا أمينا، لا يغتاب أحدا من الناس، ويكره الغيبة من غيره، ولا يسمعها، وسمع الحديث النبوى الكثير، وكان متمكنا من صناعة الإنشاء، طاهر اللسان والقلم كثير الأدب غزير المروءة- رحمه الله تعالى.

وفيها فى يوم السبت خامس عشر رجب توفى الشيخ تقى الدين الرجيحى بن سابق بن هلال بن يونس: شيخ الفقراء اليونسية بدمشق، وصلى عليه بجامعها، وأعيد إلى داره فدفن بها، وجلس مكانه فى مشيخة اليونسية ولده الشيخ حسام الدين فضل.

وفيها فى يوم السبت تاسع عشرين شهر رجب الفرد توفى الأمير على ابن الملك القاهر عبد الملك بن الملك المعظم شرف الدين عيسى ابن الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب، وكانت وفاته بدمشق، ودفن بقاسيون- رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.