تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وتوفى بدمشق أيضا الأمير فارس [٢] الدين

الردّادى أحد الأمراء بها فى ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المعظم وتوفى بها الأمير سيف الدين كاوركا المنصورى، وهى من المماليك المنصورية فى زمن الإمرّة، وكانت وفاته فى الخامس عشر من ذى القعدة.

وتوفى الأمير بهاء الدين أسلم بن دمرداش أحد الأمراء بدمشق فى يوم الجمعة رابع ذى القعدة وتوفى بالكرك الطواشى شمس الدين صواب السهيلى الخازندار، وقد قارب المائة سنة، وكان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس قد سلّم إليه قلعة الكرك كما تقدم واستمر بها إلى سنة إحدى وثمانين وستمائة فى أيام الملك المسعود نجم الدين خضر بن الملك الظاهر فتوجه إلى الحجاز الشريف فى جملة الركب الشامى فلما وصل إلى تبوك لحقه الأمير عبيّة أمير بنى عقبة فى نحو مائتى فارس، فقبض عليه وحمله إلى الأبواب السلطانية المنصورية، فلما ملك السلطان الملك المنصور قلعة الكرك أعاده إليها وثوقا بأمانته وديانته، فلم يزل بها إلى أن مات رحمه الله تعالى.

وتوفى فى ليلة الإثنين حادى عشر شعبان القاضى جمال الدين أبو بكر محمد بن عبد العظيم بن على بن سالم الشافعى المعروف بابن السقطى خليفة الحّكم العزيز بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة وولى نيابة الحكم بالقاهرة نحو أربعين سنة وكان دربا بالأحكام الشرعية، وترك النيابة عن الحكم فى آخر عمره، ومولده فى سنة ثمان وعشرين وستمائة- رحمه الله تعالى-.

وتوفى الأمير بهاء الدين يعقوبا بن نور الدين بدر الشّهرزورىّ أحد الأمراء مقدمى الألوف بالديار المصرية قديم الإمرة- وكانت وفاته فى ليلة تسفر عن سابع عشر ذى الحجة.

وتوفى الأمير الطواشى شهاب الدين فاخر المنصورى، مقدم المماليك السلطانية، وأحد الأمراء أصحاب الطبلخاناه، بالديار المصرية فى سابع عشر ذى الحجة وكان- رحمه الله تعالى- ذامهابة وسطوة على المماليك السّلطانيّة يحترمه كبيرهم ويخافه صغيرهم وكان كريم النفس- رحمه الله تعالى-.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.