من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
واستهلت سنة ثمان وسبعمائة
فى هذه السنة فى مستهل شهر ربيع الأول أخرج الأمير نجم الدّين خضر الملقب بالملك المسعود ابن الملك الظّاهر ركن الدّين بيبرس من البرج بقلعة الجبل، وسكن مصر على شاطئ النيل بدار الأمير عزّ الدّين، ايبك الأفرم وكانت اشتريت له، ولم تطّل مدّته فإنه توفى خامس شهر رجب بالقاهرة بدار الحلبى.
وتوفى ولده قبل وفاته بيوم، وخلّف ولدّا ذكرا وابنة، رحمه الله تعالى.
وفيها فى ثالث شهر ربيع الآخر فوضت الخطابة بجامع قلعة الجبل لقاضى القضاة بدر الدّين محمّد بن جماعة عوضا عن الشّيخ شمس الدّين محمّد الجزرى.
وفيها وصلت رسل صاحب سيس بالقطيعة المقررة عليه وهديته، ووصل فى جملة ذلك طشت وإبربق ذهب مرصع بالجوهر.
وفيها فى جمادى الآخرة وصلت طائفة من التّتار الذين هم شرقى الفرات إلى بلد كركر، وأغاروا عليها، وكان هناك سيف الدين بتخاص أحد مماليك الأمير شمس الدين قراسنقر نائب السلطنة بحلب، فتوجّه بجماعة من الرجالة وكبس التتار، وأوقع بهم واستظهر عليهم، وأسر بعضهم وحضر إلى الأبواب السلطانية فأنعم عليه.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع