تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وفى هذه السنة أمر السلطان بالقبض

على الأمير علاء الدين مغلطاي القازانى أحد من توجه إليه إلى الكرك، وسبب ذلك أنه شرع يدل بخدمته، وأنعم السلطان عليه بإقطاع بالديار المصرية فرده فإعطاه غيره فرد الثانى والثالث فنقم السلطان عليه ذلك، وأمر باعتقاله له بالزردخاناه ثم نقله إلى البرّج فى عشية النهار إلى الجب، ثم إلى الإسكندرية، وبلغه أيضا عن الأميرين سيف الدين أبغيه قبجق وركن الدين بيبرس العلمى بدمشق أنهما تطاولا على الرعيّة ومد أيديهما إلى الظلمّ فأمر بالقبض عليهما:

فقبض علي أبغية فى يوم الأحد ثالث عشرين ذى الحجة وقبض على بيبرس العلمى فى يوم الإثنين رابع عشرين الشهر، واعتقلا بقلعة دمشق، فمات أبغية فى معتقله فى جمادى الآخرة سنة عشر وسبعمائة.

وفيها فى العشر الآخر من ذى الحجة رسم السلطان للأمير سيف الدين سلّار بأمرة مائة طواشى وعيّن لخاصة وأصحابه من بلاد الكرك أجود ضياعها مضافا إلى الشّوبك، فنظر إلى ذلك مع كثرته فوجده يسيرا بالنسبة إلى ما كان بيده بالديار المصرية.

وفى هذه السنة توفى القاضى عز الدين بن عبد العزيز ولد القاضى شرف الدين بن محمد بن القيسرانى أحد أعيان كتاب الدرج الشريف وفضلائهم، والمدرس بالمدرسة الفخريّة، وكانت وفاته فى يوم الخميس عاشر صفر، ودفن بكرة نهار الجمعة بالقرافة رحمه الله تعالى.

وتوفى الأمير شمس الدين سنقر الأعسر المنصورى بداره بالقاهرة فى شهر ربيع الأول، ودفن بتربته التى أنشأها خارج باب النصر، وكان من الأمراء الأكابر مقدمى الألوف بالديار المصرية.

وتوفى الشيخ العارف العالم تاج الدين أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسن الجذامى الإسكندري فى ليلة السبت حادى عشر جمادى الآخرة، وكان من الصلحاء، يتكلم على كرسيّ ويعظ الناس، وله معرفة بكلام الصوفية وأرباب الطريق والسلف، وله كلام حسن مفيد فى هذا الشأن- رحمه الله تعالى-.

وتوفى القاضى نبيه الدين حسن بن بدر الدين نصر بن الحسن الإسعردى بالقاهرة فى مستهل جمادى الآخرة، وكان قد ترشّح للمناصب العالية- رحمه الله تعالى-.

وتوفى الأمير عز الدين أيبك الخزندار المنصورى فى سابع شهر رمضان وكان من أكابر أمراء الديار المصرية مقدمى الألوف ومن المماليك المنصورية فى زمن الإمرة.

وتوفى الأمير سيف الدين طغريل الإيغانى فى عاشر الشهر وقد تقدم ذكر ذلك.

وتوفى من الأمراء بدمشق الأمير شرف الدين قيران الدوادارى المنصورى المشد- كان- بدمشق فى يوم الجمعة سابع عشرين شهر ربيع الآخر ودفن يقاسيون وكان بعد انفصاله من شد الشام ونكبته قد أمّر بحلب، ثم قطع خبزه، وحضر ليتوجه إلى الأبواب السلطانية فأدركته منيته، فمات رحمه الله تعالى.

وتوفى الأمير سيف الدين بلغاق ابن الأمير بدر الدين كونجك الخوارزمى فى سابع جمادى الأولى بقرية المغاربة من عمل بيروت الجارية فى أوقاف القدس، وحمل إلى قاسيون فدفن به، وكان أميرا صالحا جيدا سمع الحديث وولى آخر عمره نظر أوقاف القدس والخليل- رحمه الله تعالى.

وتوفى أيضا الأمير علاء الدين أقطوان الدوادارى بدمشق.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.