من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وتوفى القاضى نور الدين أحمد بن الشيخ
شهاب الدين عبد الرحيم، بن عز الدين بن عبد الله بن رواحة الحموى الأنصارى كان رأس كتاب الدرج بطرابلس، فلما هرب الأمير جمال الدين الأفرم فى هذه السنة استصحبه معه، ثم رجع من البرية ووصل إلى طرابلس ومرض، فلما وصل الأمير سيف الدين تمر الساقى إلى نيابة طرابلس عزله، فتوجه إلى حماة فمات بها فى سادس عشر شعبان- رحمه الله تعالى- وكان رجلا صالحا جيدا أمينا طاهر القلم، رافقته مدة فى السفر والحضر، فلم أر منه إلا خيرا وعفة وأمانة ونزاهة رحمه الله تعالى.
وتوفى فى يوم الإثنين خامس عشرين شعبان بالقاهرة شرف الدين محمد ابن خليل المقدسى الكاتب المنشىء، كان كاتبا فاضلا متمكنا من صناعة الإنشاء، حسن النظم جيدّ النثر، لكنه كان كثير الهجاء- سامحه الله تعالى وإيانا.
وتوفى الأمير سيف الدين قطلوبك الشيّخى المنصورى أحد الأمراء بدمشق فى خامس عشر شهر ربيع الآخر، وهذه النسبة إلى الشيخ عمر بن الشيخ جاه.
وتوفى الآمير علاء الدين مغلطاى البهائى أحد الأمراء بطرابلس فى حادى عشر شهر ربيع الآخر، وكان قد رسم بالقبض عليه، فوصل البريد بذلك بعد وفاته بيوم أو يومين رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع