من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
واستهلت سنة ثمان عشرة وسبعمائة بيوم الأحد الموافق لتاسع برمهات
فى هذه السنة فى أوائل صفر توجه القاضى كريم الدين ناظر الخواص الشريفة السلطانية ووكيلها إلى الشام، فكان وصوله إلى دمشق فى يوم الإثنين سابع الشهر وتلقاه نائب السلطنة وأنزله عنده بدار السعادة، وأحضر من جهته إلى نائب السلطنة هدية جليلة المقدار تساوى جملة عظيمة وأحضر معه كتابا ببرود ليوقفها على مصالح الجامع الذى عمره نائب السلطنة بالشام الأمير
سيف الدين تنكز وورد مثال السلطان إلى نائبه بقبول هديته بجملتها فقبلها وجهز له تقدمة لها قيمة كثيرة فلم يقبل كريم الدين منها غير إكديش واحد وأعاد بقيتها وأقام بدمشق أربعة أيام وأمر بإنشاء جامع ينفق على عمارته من ماله- وهو بالقبيبات - فحصل الشروع فى عمارته وعاد إلى الديار المصرية، وحدث فى غيبته بالأبواب السلطانية حوادث كانت من تقريراته، خرج إلى دمشق قبل إبرازها فنفدت فى غيبته، منها: إرسال الصاحب أمين الدين إلى طرابلس، وعزل الأمير بدر الدين محمد بن التركمانى عن شاد الدولة، وأعظم من ذلك إخراج الأمير سيف الدين طغاى إلى صفد سنذكر هذه الوقائع مفصلة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع