تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

الملك الأشرف ممهّد الدين عمر

، والملك المؤيّد هزير الدين داود، والملك الواثق نور الدين إبراهيم، والملك المسعود تاج الدين حسن، والملك المنصور زند الدين أيوب، ولما مات ملك بعده ولده.

الملك الأشرف ممهّد الدين عمر

ولما اتصل خبر ملكه بأخيه الملك المؤيّد أقبل من الشّحر لطلب الملك، ولما قرب من اليمن وصل إليه كتاب من أخيه الملك المنصور يحذره التقدم إلى جهة اليمن، وعرض عليه حصن السّمدان، وكان بيد المنصور، ولم يقع بينه وبين أخيه الأشرف اتفاق، فمال إلى المؤيد، ثم وصله كتاب الوزير موفق الدين على بن محمد يخبره أن الملك/ الأشرف/ أرسل إليه نفرين من الفداويّة، وأوصاه أن يحترز على نفسه، فعند ذلك جهز حريمه وأثقاله إلى السّمدان، وتوجهه إلى عدن، فاستولى عليها فى مدة ثلاثة عشر يوما، وكان النائب بثغر عدن الأمير سيف الدين بن برطاس.

ولما اتصل الخبر بالملك الأشرف جهز ولده الملك الناصر جلال الدين فى ثلاثمائة فارس، وألحقه بجيوش صنعاء منهم الأمير الشريف جمال الدين على

بن عبد الله الحمزى، وولدا أزدمر: نجم الدين وبدر الدين، ومع المؤيد والده المظفّر والظافر، وعسكره الذى وصل معه من الشّحر، وجماعة من الجحافل مقدمهم عمر بن سهل، فالتقوا فيما بين تعز وعدن بمكان يسمى الدّعيس.

وذلك فى آخر المحرم سنة خمس وتسعين، فحمل المؤيد على جيش الأشرف، فضعضعه، ثم خذله الجحافل، وتفرقوا عنه، وبقى فى نفر يسير، فتقدم إليه الملك الناصر جلال الدين بن الملك الأشرف، وألان له القول، وأشار عليه فى الدخول فى الطاعة، وحذره عاقبة المخالفة، فمال إلى ذلك، ورجع إلى الطاعة، فأراد الناصر أن يتوجه به إلى والده على حالته، فامتنع الشريف جمال الدين على بن عبد الله [الحمزى]: وقال: أمر هذا الجيش إلىّ وقيد المؤيد، وحمله إلى الملك الأشرف، ووصل إليه وهو بالجوّه، وهو تحت حصن الدّملوة، فنقله إلى الحصن، واعتقله ببعض القاعات، فاستمر فى الاعتقال إلى أن مات الملك الأشرف، وكانت وفاته لسبع خلون من المحرم سنة ست وتسعين وستمائة والله أعلم.

/

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.