من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وصول أولاد [٣] الملك الأشرف إلى عمّهما الملك المؤيّد، ونزولهما عما بأيديهما
قال: ووصل الملك الناصر جلال الدين محمد، وكان مقطعا بالقحمة، ثم وصل إليه أخوه الملك العادل صلاح الدين، وكان بصنعاء فأكرمهما، وأحسن إليهما، وعرض عليهما أن يستمرا على إقطاعيهما، فاستعفيا من الخدمة،
وقالا: «لا نحب الخدمة بعد أبينا، ولكنا نكون فى ظلّ أسياف السلطان» وحلفا له على المناصحة، وعدم المنازعة، وحلف لهما على ما أرادا، وتوثقوا بالعهود بواسطة الفقيه رضى الدين، فعند ذلك عقد السلطان الألوية لولديه المظفر والظافر، وأقطع المظفر ضرغام الدين صنعاء، والظافر عيسى الفخرية والحازّتين، وتوجه المظفّر إلى صنعاء فى شهر رجب سنة ست وتسعين، واستعاد حصن ود من بنى الحارث فى شعبان بالمنجنيق.
وتوجه الملك المؤيد إلى زبيد فى جمادى الآخرة من السنة، ففرح به أهلها، ثم رجع إلى تعز فى شعبان، وفى آخر السنة أخذ الحصون الحجّيّة والمخلافية من الأمير الصارم إبراهيم بن يوسف [بن منصور] وكانت فى يده من سنة إحدى وتسعين وستمائة، واشترط الصارم شروطا منها: إقطاع موزع ونصف خيس، والذمة الأكيدة [والعفو] عما جناه.
/
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع