من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر تجريد طائفة من العساكر المنصورة إلى البلاد اليمنية وما كان من خبرها إلى أن عادت
قد ذكرنا وصول رسل الملك المجاهد سيف الإسلام على بن الملك المؤيد هزبر الدين داود إلى الأبواب السلطانية الملكية الناصرية يستغيث به، ويستنجده لتفريج ما به من الكرب، وإعادة ما أخذ من بلاده إليه، فبرزت المراسيم الشريفة السلطانية فى يوم الاثنين الخامس من صفر سنة خمس وعشرين وسبعمائة بتجريد طائفة من العساكر المنصورة لإنجاده، فجرّد لذلك من نذكر من الأمراء والمماليك السلطانية، ورجال الحلقة، وأجناد الأمراء، وهم:
الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب، كان وهو مقدّم العسكر، وصحبته من طلبة خمسين [خمسون] فارسا، ومن المماليك السلطانية سبعة عشر فارسا ومن الأجناد والأمراء ثلاث وسبعين فارسا، ومضافيه ومن أمراء الطبلخاناة خمسة وهم:/ الأمير سيف الدين أقول الحاجب، وصحبته اثنين وخمسين فارسا من طلبة عشرين، ومن المماليك السلطانية عشر، ومن أجناد الأمراء اثنين وعشرين.
والأمير سيف الدين قجماز بنخاص وصحبة ثمانية وأربعين فارسا من طلبه عشرين، ومن المماليك السلطانية عشرة، ومن أجناد الأمراء ثمانية عشر، والأمير سيف الدين بلبان الصرّخدى، وصحبة ثلاثة وخمسين فارسا من طلبة خمسة وعشرين، ومن المماليك السلطانية عشرة، ومن أجناد الأمراء ثمانية عشر.
والأمير سيف الدين بكتمر العلائى أستاذ الدار، كان، وصحبة خمسة وخمسين فارسا من طلبة خمسة وعشرين، ومن المماليك السلطانية عشرة، ومن أجناد الأمراء عشرين.
والأمير سيف الدين ألجاى الساقى الناصرى، وصحبته ثلاثة وخمسون فارسا من طلبة خمسة وعشرين، ومن المماليك السلطانية عشرة، ومن أجناد الأمراء ثمانية عشر. ومن أمراء العشرات الأمير عز الدين أيدمر الكوندكى، وثلاثة من أصحابه.
والأمير شمس الدين إبراهيم التّركمانى كذلك، ومن مقدمى الحلقة المنصورة خمسة، وهم: سيف الدين ككتمر بن كراى الظاهرى، ومضافية ثلاثين فارسا. علاء الدين على بن أميرك الدّوادار، ومن مضافية ثلاثة وثلاثين. عز الدين
أيدمر الحسامى، ومن مضافية اثنين وثلاثين، بهاء الدين بكمش الحسامى ومضافية كذلك، عز الدين أزدمر السيفى، ومن/ مضافية تسعة وعشرين. هذه التقدمة الأولى، والتقدمة الثانية: الأمير سيف الدين طينال حاجب الميسرة، وهو أحد مقدّمى الألوف، وصحبته من طلبة أربعين فارسا، من المماليك السلطانية، خمسة عشر فارسا، ومن أجناد الأمراء اثنين وأربعين فارسا، ومضافيه من أمراء الطبلخاناة خمسة، وهم: الأمير سيف الدين ططقر العفيفى الناصرى وصحبة أربعة وخمسين فارسا من طلبة خمسة وعشرين فارسا، ومن المماليك السلطانية تسعة نفر، ومن أجناد الأمراء عشرين، والأمير سيف الدين كوكاى طاز وصحبة تسعة وأربعين فارسا من طلبة عشرين فارسا، ومن المماليك السلطانية تسعة، ومن أجناد الأمراء عشرين فارسا، والأمير علاء الدين على ابن الأمير سيف الدين طغريل الإتقانى وصحبته كذلك، والأمير عز الدين أيبك الكوندكى، وصحبة ستة وأربعين فارسا من طلبة عشرين فارسا، ومن المماليك السلطانية ثمانية، ومن أجناد الأمراء ثمانية عشر، والأمير سيف الدين جرباش أمير علم، وصحبة أحد وأربعين فارسا من طلبة خمسة عشر، ومن المماليك السلطانية تسعة، ومن أجناد الأمراء سبعة عشر، ومن أمراء العشرات: الأمير سيف الدين بلبان الدّوادارى، وثلاثة من أصحابه، والأمير حسام الدين طرنطاى الإسماعيلى كذلك.
/ ومن مقدّمى الحلقة المنصورة خمسة، وهم: سيف الدين سوندك الجاشنكير، ومن مضافية ثلاثين فارسا بدر الدين بيليك أمير آخور، ومن مضافية تسعة وعشرين: سيف الدين طاجار الفخرى، ومن مضافيه كذلك شمس الدين سنقر الشمسى، ومن مضافية ثمانية وعشرين سيف الدين أسندمر السّيفى، ومن مضافية كذلك.
فكانت عدة هذا العسكر ألف فارس وخمسة وسبعين فارسا، ومن أمراء الطّبلخاناة اثنى عشرة، عدتهم ثلاثمائة، وخمسة من أمراء العشرات ممن عدتهم ستة عشر، ومن المماليك السلطانية مائة وستة وعشرين، ومن مقدمى الحلقة المنصورة ومضافيهم ثلاثمائة ومن أجناد الأمراء ثلاثمائة وستة، فتجهز هذا العسكر أحسن جهاز وأجمله، وجهز السلطان- خلد الله ملكه- معهم خزانة مال، ورسم/ لمقدم الجيش الأمير ركن الدين المذكور [أن ينفق المال] لمن نفق له فرس، أو تنبّل له جمل، وجهز صحبة المقدم المذكور عدة تشاريف لملك اليمن، وأمراء الحجاز، وغيرهم من العربان.
قال: وكان بروز هذا العسكر من القاهرة المحروسة فى يوم الخميس خامس شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة، ورحل أوائل العسكر من بركة الجب بظاهر القاهرة المحروسة فى يوم الاثنين التاسع من الشهر، وتكامل رحيله فى يوم الأربعاء حادى عشر، واستمر بهم السير إلى أن وصلوا إلى/ مكة- شرفها الله تعالى- معتمرين فى السادس والعشرين من جمادى الأولى، وأقاموا بمكة عشرة أيام، وكتب الأمير ركن الدين مقدم العسكر الأمانات، وسيرها أمامه إلى العربان، وإلى أهل حلى بن يعقوب، وإلى الأشراف بالمخلاف السليمانى، وضمنها ما برزت به الأوامر السلطانية من الوصية بمن تمرّ العساكر عليه منهم، وعدم التعرض إلى أموالهم وغلالهم، والإحسان إليهم، فاستقرت خواطرهم بذلك، ولم ينفروا من العسكر.
وحضر الرسل إلى مقدم العسكر وهو بمكة، وسألوه أن يكتب إلى الملك المجاهد كتابا يخبره فيه بوصول العسكر، فكتب إليه، وجهز الكتاب على يد بعض رفقتهم إليه فى البحر، ورحل العسكر من مكة- شرفها الله تعالى- فى السادس من جمادى الآخرة، وفى صحبته الأمير السيد الشريف سيف الدين عطيفة أمير مكة، والأمير الشريف ناصر الدين عقيل أمير ينبع، وتأخر الأمير عز الدين رميثة عن الحضور، حتى حلف له مقدم العسكر وأمنه، فلحق بالعسكر المنصور فى الخامس والعشرين من الشهر فى أثناء الطريق، ووصل العسكر إلى حلى ابن يعقوب فى سادس عشر الشهر، وأقام العسكر به يومين للراحة والاستراحة، ورحل فى تاسع عشر الشهر، ونزل جعل، وتعرف بعمق وهو أول بلاد اليمن، ووصل إلى حرض فى التاسع والعشرين من جمادى الآخرة، وهى أول بلد يجبى خراجه لملك اليمن، وهى/ خاص الملك، وعند الوصول إليها أشهر مقدم العسكر النداء بالعدل، وألا يتعرض أحد للرعية، ورحل منها ووصل إلى المحالب فى ثالث شهر رجب.
ووصل جواب الملك المجاهد إلى مقدم العسكر بهذه المنزلة، وظهر من فحوى جوابه ما دل على أنه سقط فى يده، وندم على طلب العسكر، وخاف على نفسه، فأعيد جوابه صحبة جمال الدين عبد الله الدوادارى البريدى بما يسكّن خاطره، ويطيّب نفسه، وكان الحصار قد ارتفع عن الملك المجاهد لما بلغهم إقبال العسكر، وأطاعه جماعة ممن كان خالفه، وخرج عليه كما تقدم، وقبض المجاهد عند ذلك على ابن عمه جلال الدين بن الملك الأشرف وابن طرنطاى وحضر إلى مدينة زبيد، ليتلقى العسكر، فلما قرب العسكر من زبيد قويت إشاعة أن الملك المجاهد عزم على ألا يتلقى العسكر، وأن يعود إلى تعز، ووصل العسكر إلى بلد تسمى فشال فى ثامن رجب، فأرسل مقدم العسكر
إلى المجاهد ملطّفا كان على يده من جهة السلطان يخبره فيه بما رسم فيه باطنا وأرسله على يد الأميرين: عز الدين أيدمر الكوندكى، وحسام الدين طرنطاى الإسماعيلى، وهما من أمراء العشرات، فتوجها إليه، وعرفاه أن يقف على الملّطف، ويكتم ما تضمنه، وإذا وصل المثال السلطانى، وقرىء فى المجلس العام تقابل الأوامر فيه بالسمع والطاعة.
ثم وصل العسكر إلى زبيد فى يوم الأحد/ عاشر رجب الفرد، وخرج الملك المجاهد للقائه، فتلقاه بالقرب من أسوار البلد، وألبسه مقدم العسكر التشريف السلطانى، وعاد المجاهد والعساكر فى خدمته إلى داره، وترجل مقدم الجيش والأمراء فى خدمته حسب ما أمرهم السلطان، ومشوا حتى انتهوا إلى الإيوان الذى يمد فيه الإخوان، فعضده الأمير ركن الدين بيبرس عند نزوله عن فرسه، وبذلك كله كان السلطان أمره عند توجهه، وقرىء عليه المثال السلطانى، فى المجلس العام بعد أن قبل الملك المجاهد الأرض عند رؤية المثال، ومد المجاهد للعسكر إخوانا.
وتحدث مقدم العسكر مع الملك المجاهد فى إرسال رسول إلى الملك [الظاهر] بقلعة الدّملوة بالمثال السلطانى إليه، فوافق على ذلك، ثم كرهه بعد الموافقة، فجهز إلى الظاهر عز الدين الكوندكى، وحسام الدين طرنطاى الإسماعيلى، فتوجها من زبيد نحو الدّملوة ولما توجها تحدث الملك المجاهد مع مقدم العسكر أن يجرد معه مائتى فارس، ليتوجه أمامه إلى تعز، وذكر له أنه بلغه أن الملك الظاهر قد عزم على مفارقة الدّملوة، واللحاق بحصن السّمدان، وأنه حصن حصين، ومتى صار به تعذر الوصول إليه، وذكر أن الطريق لا تسع العساكر بجملتها، فجرد معه الأمير سيف الدين ططقر العفيفى السلاح دار، والأمير سيف الدين قجماز بنخاص، وتوجهوا من زبيد فى سادس عشر رجب، ووصلوا إلى تعز فى العشرين من الشهر/.
ثم توجه الأمير ركن الدين ببقية العسكر إلى تعزّ، فوجد رسله الذين أرسلهم إلى الملك الظاهر قد منعهم نائب قلعة تعزّ من التوجه إلى الدّملوة، واعتذر أنه خشى عليهم من الطرقات، فجهز معهم الأمير سيف الدين عطيفة أمير مكة، وتوجهوا إلى الملك الظاهر، واجتمعوا به، فوقف على المثال/ السلطانى، وكان يتضمن الاتفاق بين الملكين، فسأل الظاهر الكشف عن سيرته وسيرة المجاهد، وأن تكون قلعة الدّملوة للسلطان، ويكون نائبه بها، وأكرم الرسل غاية الإكرام، وأعادهم، وحصل من الملك المجاهد فى خلال ذلك اضطراب كثير، وعدم موافاة بما كان التزم به، وقرره على نفسه من النفقة على العسكر، وكان جميع ما أعطاهم فى جملة ثمن ما تنبّل للجند من الجمال ثمانية وأربعين ألف درهم، وطولب بعلوفات دوابهم، فاعتذر أن خيله لها سبعة أيام ما أكلت عليقا، وأنه لا شىء عنده، فالتمس منه أن يأمر رعيته ببيع العليق للجند، والجند يقومون بالثمن، فقال: ما عندى إلا ما تأخذونه بسيوفكم، ولم يكن مع المقدم مرسوم بالقبض على المجاهد، ولا نهب البلاد، فلذلك كف العسكر عنهم، وضاقت الميرة على العسكر، ومرض جماعة منهم، وتوجه جماعة من أجناد الحلقة إلى بعض الجهات ليبتاعوا ذرة برسم عليق دوابهم، فخرج عليهم جماعة من أهل جبل صبر، فأخذوا الجمال، وجرحوا الجمّال، فوصل الخبر إلى مقدم العسكر، فأرسل جماعة لكشف الخبر، فقاتلهم أهل/ الجبل وكاثروهم، فركب بنفسه، وتوجه إليهم، فاعتصموا منه بالجبل، وهو جبل وعر صعب المسلك لا ماء فيه، فصعد جماعة من العسكر إلى الجبل مشاة، وقتلوا من أهله نحو ثلاثمائة نفر، واشتد العطش بالعسكر، فمات منهم خمسة أحدهم من المماليك السلطانية، والآخر من الحلقة، وثلاثة من أصحاب الأمير سيف الدين قجماز بنخاص.
وظهر لمقدم العسكر أن الملك المجاهد قد ضاق من العسكر، وعمل على ما يحصل به الضرر التام، وسأل أن يفرق العسكر، ويتوجه بعضه إلى عدن، وبعضه إلى لحج وأبين وضبا ونواحيها، وبعضهم إلى مخلاف جعفر، وبعضهم إلى بلاد المغلسى وغير ذلك من الجهات، وقصد بذلك أن يفرق العسكر فى البلاد خوفا على نفسه منه، وقابل إحسان السلطان بالإساءة على ما نقل مقدم العسكر عنه.
ثم بلغ المقدم أن بهادر الصقرى قرر مع المجاهد أن يمنع أهل البلاد من بيع العلوفات على العسكر، وربما شهر النداء بذلك، وكان الأمر السلطانى قد برز لمقدم العسكر أنه متى ظفر ببهادر الصقرى يقتله، فأخر المقدم قتله ليطمئن غيره ممن كان قد خالف الملك المجاهد، ويحضروا، ثم ينفذ فيهم أمر السلطان.
فلما تحقق المقدم سوء طويته ركب إلى خيمة بهادر الصقرى، وقبض عليه وعلى الغياث بن نور، وكانا ممن خالف المجاهد وألّبا عليه كما تقدم، ثم رجعا إلى طاعته لما بلغهم قرب العسكر، ثم عملا على إفساد العسكر، ولما قبض على الصقرى،/ وسّطه لوقته، وقيد الغياث بن نور، وهو أيضا ممن رسم السلطان بقتله، وشهد عليه جمال الدين [محمد] بن مؤمن، والزعيم عند مقدم العسكر- على ما حكاه المقدم فى مطالعته للسلطان- أنه عمل على الإضرار بالعسكر، ومنع الأجلاب عنه، فلم يزل فى القيد إلى أن رجع العسكر، ووصل إلى حرض فوسّطه المقدم بالقرب من المخلاف السليمانى.
وأما الملك المجاهد، فإنه لما ضاق بالعسكر، واشتد خوفه منه، قال للمقدم: إن كان السلطان قد رسم لكم بالإقامة باليمن فالأمر إليه، وإن كان إنما أرسلكم لنصرتى فارجعوا إلى أبواب السلطان، وأحضر القاضى والشهود، وأشهد على نفسه أنه أذن للعسكر فى العود، ثم طلع المجاهد إلى القلعة،
وامتنع من النزول إلى العسكر، فأرسل إلى المقدم أن يرحل بالجيش، وأنه يلحقه إلى زبيد، فعاد العسكر من تعزّ فى التاسع من شعبان، ووصل إلى زبيد، وأقام بها فى ميعاد المجاهد، فوصل الزعيم إلى مقدم العسكر، وأخبره أن الملك المجاهد توجّه من تعزّ إلى بعض الجهات، فانتظره المقدم ثمانية أيام، فلم يصل فعاد بالعسكر.
ولما وصل إلى منزلة بالقرب من بئر على، توفى الأمير سيف الدين ططقر العفيفى السلاح دار الناصرى، وكان رحمه الله تعالى رجلا جيدا كريما، صادق اللهجة، ووصل أوائل العسكر إلى مكة شرفها الله تعالى عائدا إلى الديار المصرية فى عاشر شهر رمضان، وآخره فى ثالث عشره/ وأقام بها بقية شهر رمضان، ثم توجه منها إلى الديار المصرية.
وكان وصول جاليش العسكر إلى القاهرة المحروسة فى يوم الخميس مستهل ذى القعدة من السنة، ووصل المقدم وبقية الجيش فى يوم السبت ثالث الشهر، ومثلوا بين يدى السلطان فى يوم الاثنين خامس الشهر، وخلع على الأمراء فى هذا اليوم، فخلع على الأميرين المقدمين خلعا كاملة بكلّوتات زركش، وحوائص ذهب، وخلع على بقية الأمراء خلعا كاملة على عادتهم، وزيد الأمير سيف الدين كوكاى فى خلعته كلّوتة زركشا، ثم كان بعد ذلك من أمر الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب، والقبض عليه ما نذكره، إن شاء الله تعالى.
وفى سنة خمس وعشرين وسبعمائة أيضا، فى العاشر من شهر ربيع الأول وصل إلى الأبواب السلطانية بقلعة الجبل بالمحروسة الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة بالشام المحروس على خيل البريد، وشمله الإنعام السلطانى والتشاريف، وعاد إلى دمشق على عادته فى النيابة، وكان وصوله إليها فى يوم الثلاثاء ثالث شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع