من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر روك [٢] الإقطاعات بالمملكة الحلبية
وفى هذه السنة أمر السلطان بروك المملكة الحلبية، فإنه لم يتأخر من الممالك بغير روك سواها، وتوجه لذلك الأمير علاء الدين مغلطاى الجمالى الناصرى مدبّر المملكة فى العشر الأخر من جمادى الآخرة وصحبته مكين الدين إبراهيم بن قروينة مستوفى الصحبة، وكان عوده فى يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر رمضان، وحصل الانتصاب لتحرير الرّوك، وتعين فيه جملة أقطع عليها جماعة من المماليك السلطانية والحلقة، وفيها فى يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر رمضان/ عادت رسل السلطان من جهة الملك أزبك صاحب البلاد الشمالية، وهم: الأمير سيف الدين بكمش الجمدار الظاهرى، والأمير بدر الدين بيليك السّيفى السّلارى المعروف بأبى غدّة، وصحبتهما رسله ورسل الأشكرى، ومعهم التقادم، فسمع السلطان رسالتهم، وأنعم عليهم، وأعادهم صحبة رسله، وهم الأمير سيف الدين أضجلى أحد الأمراء، وسيف الدين قرادمر أحد المقدمين، وأصحبهم
الهدايا، فتوجهوا، وكان خروج رسل الملك أزبك من بين يدى السلطان فى يوم الاثنين السادس من شوال، بعد أن شملهم بالخلع والإنعام، وتوجهوا فى يوم الجمعة عاشر الشهر.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع