تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر القبض على من يذكر من الأمراء، وإعادة الأمير شرف الدين حسين بن جند ربيك إلى الديار المصرية

وفى هذه السنة فى يوم الخميس مستهل جمادى الأولى بعد العصر أمر السلطان بالقبض على الأمير سيف الدين القفجاقى أحد الأمراء مقدمى الألوف، وعلى أخيه سيف الدين قرمشى واعتقالهما، وأمر أيضا بالقبض على طائفة من المماليك السلطانية القفجاقية، وجهز- فى ليلة الجمعة إلى ثغر الإسكندرية- ممن كان فى الاعتقال بقلعة الجبل بالجب من الأمراء صلاح الدين طرخان بن الأمير بيبرس الشمسى، وسيف الدين برلغى وهو ابن عم السلطان، ورسم باعتقالهم بالثغر، أحسن الله تعالى خلاصهم.

ولما قبض على أصلم أمر السلطان بإعادة الأمير سيف الدين حسين بن جندر بيك إلى الخدمة الشريفة بالأبواب السلطانية- وقد قدمنا خبر إرساله إلى الشام - فوصل إلى الأبواب السلطانية فى يوم الاثنين تاسع عشر جمادى الأولى، وشمله الأنعام بالتشريف الأطلس بالطّرزالزّركش، والكلّوتة الزّركش والحياصة الذهب/ المجوهرة، وأنعم عليه بإقطاع الأمير سيف الدين أصلم وتقدمته.

وفيها فى يوم الاثنين خامس جمادى الأولى توجه الأمير حسام الدين حسين بن خربندا إلى بلاد التتار، وكان هذا الأمير قد حضر إلى الأبواب السلطانية من مدة سنين، وشمله الإنعام السلطانى بأمرة طبلخاناه بالديار

المصرية، فتكرر طلب التتار له لما وقع الصلح، وسألوا السلطان إرساله إليهم، وذكروا أن له إخوة وعيالا يبكون عليه، فعرض السلطان عليه العود إلى بلاده فيما تقدم، فأبى، فلما كان فى هذا الوقت عاد سيف الدين كرماس أحد مماليك الأمير سيف الدين أيتمش المحمدى من جهة الأمير جوبان نائب الملك أبى سعيد- وكان قد توجه إليه برسالة- فأكد عليه فى سؤال السلطان فى إعادته، فرسم بعوده إلى بلاده، وخلع السلطان عليه وزوّده، فتوجه فى هذا التاريخ، ثم عاد الأمير المذكور فى هذه السنة رسولا من جهة الملك أبى سعيد، فسمع السلطان رسالته، وخلع عليه [وأعاده].

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.