تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

ومنها «الغراب الأبقع»

-

قال الجوهريّ: وهو الذي فيه بياض وسواد، ويسمّى: غراب البين أيضا؛ قال صاحب «المجالسة»: سمي بذلك لأنه بان عن نوح ﵇ حين أرسله لينظر الماء فذهب ولم يرجع؛ قال ابن قتيبة:

وجعل فاسقا لأجل ذلك. ويسمّى: الأعور، إمّا لانه يغمض إحدى عينيه لقوّة بصره، وإما لصفاء عينيه وحدّة بصره من باب الأضداد.

ومن طبعه الخيانة والسرقة؛ والعرب تتشاءم به وتكره صوته؛ وقد سبق القول على ذلك في أوابد العرب من هذه المقالة.

ومن طبع الغراب الاستتار عند السّفاد وأنه يسفدها مواجهة ملقاة على ظهرها؛ والأنثى تبيض أربع بيضات وخمسا؛ وإذا خرجت الفراخ من البيض نفر عنها الأبوان لبشاعة منظرها حينئذ، فتغتذي من البعوض والذباب الكائن في عشّها حتّى ينبت ريشها فيعود الأبوان إليها؛ وعلى الأنثى الحضن وعلى الذكر أن يأتيها بالطّعم. وفيه حذر شديد وتناصر، حتّى إنه إذا صاح الغراب مستنصرا اجتمع إليه عدّة من الغربان.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.