من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الضرب الأوّل ما اتفق فيه المعنى وأكثر اللفظ
كقول امرىء القيس:
وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهميقولون لا تهلك أسى وتجمّل
وقول طرفة:
وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهميقولون لا تهلك أسى وتجلّد
فالتخالف بينهما في كلمة القافية فقط.
وقول البعيث:
أترجو كليب أن يجيء حديثهابخير وقد أعيا كليبا قديمها؟
وقول الفرزدق:
أترجو ربيع أن تجيء صغارهابخير وقد أعيا ربيعا كبارها؟
فالتخالف بينهما في موضعين من البيت، كلمة القافية واسم القبيلة.
وقول بعض المتقدّمين يمدح معبدا صاحب الغناء:
أجاد طويس والسّريجيّ بعدهوما قصبات السّبق إلا لمعبد
وقول الفرزدق بعده:
محاسن أصناف المغنّين جملةوما قصبات السّبق إلا لمعبد
فاتفقا في النصف الثاني واختلفا في النصف الأوّل، إلى غير ذلك من الأشعار التي وقعت خواطر الشعراء عليها، وتوافقت عقولهم عندها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع