من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
السابعة علامة الصلة في ألفات الوصل
أما المتقدّمون فإنهم رسموا لها جرّة بالحمرة في سائر أحوالها، وجعلوا محلها تابعا للحركة التي قبل ألف الوصل. فإن وليها فتحة كما في قوله تعالى: تَتَّقُونَ الَّذِي
جعلت الصلة جرّة حمراء على رأس الألف على هذه الصورة (آ) وإن وليها كسرة كما في قوله تعالى: رَبِّ الْعالَمِينَ
جعلت الصلة جرّة تحت الألف على هذه الصورة (ا) وإن وليها ضمة كما في قوله تعالى: نَسْتَعِينُ اهْدِنَا
جعلت
الصلة جرّة حمراء في وسطها على هذه الصورة (+)، فإن لحق شيئا من الحركات التنوين جعلت الصلة أبدا تحت الألف، لأن التنوين مكسور للساكنين ما لم يأت بعد الساكن الواقع بعد ألف الوصل ضمة لازمة نحو قوله تعالى: فَتِيلًا انْظُرْ
وعُيُونٍ ادْخُلُوها
. قال بعضهم: يضم التنوين فتجعل الجرّة على ذلك في وسط الألف.
وأما المتأخرون [فإنهم رسموا لذلك صادا لطيفة إشارة إلى الوصل] وجعلوها بأعلى الحرف دائما ولم يراعوا في ذلك الحركات، اكتفاء باللفظ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع