من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الطبقة الأولى عمّال الخلفاء من الصحابة رضوان الله عليهم
قد تقدّم أنها لم تزل بيد الروم والمقوقس عامل عليها إلى خلافة عمر ﵁، ولم تزل كذلك إلى أن فتحها عمرو بن العاص والزّبير بن العوّام في سنة عشرين من الهجرة، وقيل سنة تسع عشرة في خلافة عمر بن الخطاب ﵁؛ ووليها (عمرو بن العاص) من قبل عمر، وهو أول من وليها في الإسلام، وبقي عليها إلى سنة خمس وعشرين؛ وبنى الجامع العتيق بالفسطاط؛ ثم وليها عن عثمان بن عفان ﵁ (أبو يحيى العامري) فمكث فيها
إحدى عشرة سنة، وتوفي سنة ست وثلاثين؛ ثم وليها عن عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه (قيس بن سعد) الخزرجيّ في أول سنة سبع وثلاثين؛ ثم وليها عنه (مالك بن الحارث النخعيّ) المعروف بالأشتر في وسط سنة سبع وثلاثين، وكتب له عنه عهدا يأتي ذكره في الكلام على العهود إن شاء الله تعالى، فسمّ ومات قبل دخوله إلى مصر؛ ثم وليها عنه (محمد بن أبي بكر الصدّيق) ﵁ في آخر سنة سبع وثلاثين فمكث دون السنة؛ ثم وليها عن معاوية بن أبي سفيان ﵁ (عمرو بن العاص ثانيا) سنة ثمان وثلاثين خمس سنين، وتوفي بها سنة ثلاث وأربعين؛ ثم وليها عنه (عقبة بن عامر الجهنيّ) في سنة أربع وأربعين فمكث فيها ثلاث سنين وكسرا؛ ثم وليها عنه (مسلمة بن مخلّد الخزرجيّ) سنة سبع وأربعين فمكث فيها خمس عشرة سنة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع