تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الطرف الثاني في ذكر حدوده، وابتداء عمارته، وتسميته حجازا

أما حدوده فاعلم أن الحجاز عبارة عن مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها على خلاف في بعض ذلك، يأتي ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى، وهو بجملته قطعة من جزيرة العرب، وهو ما بين بحر القلزم وبحر الهند وبحر فارس والفرات وبعض بادية الشام.

قال المدائني: جزيرة العرب خمسة أقسام: تهامة، ونجد، والحجاز، والعروض، واليمن. وزاد ابن حوقل في أقسامها بادية العراق وبادية الجزيرة فيما

بين دجلة والفرات وبادية الشام، وفيها خلاف يطول ذكره.

قال النوويّ في «تهذيب الأسماء واللّغات»: وسميت جزيرة العرب جزيرة لانجزار الماء عنها حيث لم يمدّ عليها وإن كان مطيفا بها. والحجاز عندهم عبارة عن جبل السّراة- بالسين والراء المهملتين- على ما أورده في «الروض المعطار»؛ وضبط في «تقويم البلدان» في الكلام على البلقاء من الشأم بالشين المعجمة، وهو جبل يقبل من اليمن حتّى يتصل ببادية الشأم، وهو أعظم جبال العرب. وحدّه من الجنوب تهامة: وهي ما بينه وبين بحر الهند في غربيّ بلاد اليمن؛ وحدّه من الشرق بلاد اليمن وهي بينه وبين فارس؛ وحدّه من الشّمال نجد، وهو ما بينه وبين العراق؛ وحدّه من الغرب بحر القلزم وما في جنوبيه من بادية الشام.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.