تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الأوّل- القاضي

. وهو عبارة عمن يتولّى فصل الأمور بين المتداعيين في الأحكام الشرعيّة. وهي وظيفة قديمة كانت في زمن النبيّ ﷺ. فقد ذكر القضاعيّ

أنه ﷺ ولّى القضاء باليمن عليّ بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وأبا موسى الأشعريّ؛ وأن أبا بكر ﵁ ولّى القضاء عمر بن الخطاب ﵁.

ثم هو مشتقّ من القضاء، واختلف في معناه فقال أبو عبيد: هو إحكام الشيء والفراغ منه، ومنه قوله تعالى: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ

أي أخبرناهم بذلك وفرغنا لهم منه. قال أبو جعفر النحاس: وسمّي القاضي قاضيا لأنه يقال قضى بين الخصمين إذا فصل بينهما وفرغ. وقيل معناه القطع، يقال قضى الشيء إذا قطعه، ومنه قوله تعالى: فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ

وسمّي القاضي بذلك لأنه يقطع الخصومة بين الخصمين بالحكم. على أن كتّاب الزمان يطلقون هذا اللقب والألقاب المتفرّعة منه كالقضائيّ والقاضويّ على أرباب الأقلام في الجملة، سواء كان صاحب اللّقب متصدّيا لهذه الوظيفة أو غيرها، كسائر العلماء والكتّاب ومن في معناهم، وعلى ذلك عرف العامّة أيضا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.