تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

النوع الثاني- ما يختصّ بالنساء

. فقد ذكر «أبو جعفر النحاس» أنه لا يقال في مكاتبتهنّ «وأدام كرامتك» ولا «وأتمّ نعمته عليك» ولكن لديك، ولا «فضله عندك» ولا «وأدام سعادتك». أما منع الدعاء لهنّ بالكرامة، فلما حكى محمد بن عمر المدائني أن بعض عمال زبيدة كتب إليها كتابا بسبب ضياع لها فوقّعت له على ظهر كتابه: أردت أن تدعو لنا فدعوت علينا، فأصلح خطأك في كتابك وإلّا صرفناك عن جميع أعمالك! فأدركه القلق، وجعل يتصفّح الكتاب ويعرضه على الكتّاب فلا يجد فيه شيئا، إلى أن عرضه على بعض أهل المعرفة فقال: إنما

كرهت دعاءك في صدر كتابك بقولك: وأدام كرامتك؛ لأنّ كرامة النساء دفنهنّ- قال رسول الله ﷺ: «دفن البنات من المكرمات» فغير ذلك الحرف من كتابه وأعاده إليها فوقّعت له على ظهره- أحسنت ولا تعد- وأما كراهة «وأتمّ نعمته عليك» وإبدال ذلك بلفظ و «أتم نعمته لديك»، فكأنه لما يلمح فيه من ذكر العلوّ على النساء. وأما منع «وأتمّ فضله عندك»، أو «وأتم سعادتك» فيحتاج إلى تأمل.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.