تجاوز إلى المحتوى

من «البلدان» لابن الفقيه الهمذاني (ت نحو ٣٤٠هـ)

الفرق بين تهامة والحجاز

قال الأصمعيّ: إذا خلفت عجلزا مصعدا فقد أنجدت، فلا تزال منجدا حتى تنحدر في ثنايا ذات عرق، فإذا فعلت ذلك فقد اتهمت، وإنما سمّي الحجاز حجازا لأنه يحجز بين تهامة ونجد. وقال ابن الأعرابي، الجزيرة ما كان فوق بقّة، وإنما سمّيت الجزيرة لأنها تقطع الفرات ودجلة، وبعد تقطع البرّ، وإنما سمّيت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والشام. وقال ابن الكلبيّ: الحجاز ما يحجز بين تهامة والعروض، وما بين اليمن ونجد. وقال جعفر: أودية نجد تسيل مشرّقة وأودية تهامة تسيل مغرّبة وقد قيل: فرق ما بين الحجاز ونجد أنه ليس بالحجاز غضا فما أنبت الغضا فهو نجد وما أنبت الطّلح والسّمر والأسل- وواحده أسلة- فهو حجاز وقال الأصمعيّ: طرف تهامة من قبل الحجاز مدارج العرج، وأوّل تهامة من قبل نجد ذات عرق. وقالوا: طول تهامة ما بين جبل السّراة إلى شطّ البحر، وطول الحجاز من حدّ العرج إلى السّراة فطائف. والمدينة من نجد وأرض اليمامة والبحرين إلى عمان من العروض وتهامة تساير البحر.

[زينة: واد طوله عشرون يوما في نجد وأعلاه في السراة ويسمى عقيق تمرة.

السقيا: من أسافل أودية تهامة.

شعر: جبل بالحمى، ويوم شعر بين بني عامر وغطفان عطش يومئذ غلام شاب يقال له الحكم بن الطفيل فخشي أن يؤخذ فخنق نفسه فسمي يوم التخانق.

قال البريق الهذلي:

سقى الرحمن حزم ينابعاتمن الجوزاء أنواء غزارا
بمرتجز كأن على ذراهركاب الشام يحملن البهارا
للشاعر البريق الهذلي، اقرأ القصيدة
يحط العصم من أكناف شعرولم يترك بذي سلع خمارا]

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البلدان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.