من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
مطار
بضمّ أوله، وبالراء المهملة فى آخره: واد بين البوباة وبين الطائف.
قال أبو حنيفة: أخبرنى أبو إسحاق البكرىّ: أنّ بمطار أبد الدّهر نخلا مرطبا، ونخلا يصرم، ونخلا مبسرا، ونخلا يلقح؛ قال الراجز وذكر سحابا:
حتّى إذا كان على مطاريسراه واليمنى على الثّرثار
قالت له ريح الصّبا قرقار والثرثار: بالجزيرة، ماء معروف، قد تقدّم ذكره، وقيل: هو قريب من تكريت. ولم تختلف الرّواة فى هذا الوادى المذكور: أنّه مطار، بضمّ الميم؛ فأما مطار بفتحها: فموضع فى ديار بنى تميم، مؤنّثة لا تجرى. وقيل: إنها بين ديار بنى بكر وديار بنى تميم؛ قال أوس بن حجر:
فبطن السّلىّ فالسّخال تعذّرتفمعقلة إلى مطار فواحف
وقال دو الرّمّة:
إذا لعبت بهمى مطار فواحفكلعب الجوارى واضمحلّت ثمائله
وقال المخبل:
أعرفت من سلمى رسوم دياربالشّطّ بين مخفّق ومطار
فدلّك أنّ مطار تلقاء مخفّق. ويروى: «بين مخفّق فصحار». وقد تقدّم ذكر مطار فى رسم برك. فأما قول النّابغة:
وقد خفت حتّى ما تزيد مخافتىعلى وعل بذى المطارة عاقل
فقد اختلف فيه، فمنهم من يرويه: «بذى المطارة» بالفتح؛ ومنهم من يرويه بالضمّ، وهو اسم جبل بلا اختلاف، عند من ذكر أنّه موضع، وليس بالوادى المذكور. وقد رأيت لابن الأعرابىّ أنّه يعنى بذى المطارة، بضمّ الميم:
ناقته، وأنها مطارة الفؤاد، من النّشاط والمرح، ويعنى بذى: ما عليها من الرّحل والأداة. يقول: كأنى على رحل هذه الناقة وعل عاقل من الخوف والفرق
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع