١عَفا الزُرقُ مِن مَيٍّ فَمَحَّت مَنازِلُه
فَما حَولَهُ صَمّانُهُ فَخَمائِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الدحل": موضع، و"الدحل" أيضًا: هوة من الأرض كالسرب، ربما أنبت السدر. وقوله: "محت منازله"، يريد: درست وانمحت. و"الخمائل": رمال وأرض لينة تنبت الشجر ويروى: "فأجاوله"، يعني: ما حوله.
٢فَأَصبَحَ يَرعاهُ المَها لَيسَ غَيرُهُ
أَقاطيعُهُ دُرّاؤُهُ وَخَواذِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الدراء": التي جازت من أرض إلى أرض. يقال: "ذر ودرة"، إذا طلع علينا: و"خواذله": اللواتي تأخرن عن صواحبهن. و"المها": البقر.
٣يَلُحنَ كَما لاحَت كَواكِبُ شَتوَةٍ
سَرى بِالجَهامِ الكَدرِ عَنهُنَّ جافِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "يلحن"، يعني: المها. وقوله: "سرى بالجهام"، أي عن النجوم "جافله": كل ما جفله من شيء فذهب به. وأراد ما جفل الجهام. و"الهاء" التي في "جافل" راجعة على "الجهام" لأن "جافل الجهام": أذهب الجهام عن الكواكب.
٤فَلَم يَبقَ إِلاّ أَن نَرى مِن مَحَلِّهِ
رَماداً نَفَت عَنهُ السُيولَ جَنادِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: "جنادل" هذا الرماد، يريد: أثافيه "نحت"، أي: عدلت وحرفت عن الرماد السيول.
٥كَأَنَّ الحَمامَ الوُرقَ في الدارِ جَثَّمَت
عَلى خَرِقٍ بَينَ الأَثافي جَوازِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: شبه الأثافي بحمام "ورق": تضرب إلى السواد. وقوله: "جشمت على خرق"، يريد به الرماد. فشبه الأثافي على الرماد بحمام على فراخ. و"الجوزل" الفرخ. وأراد: كأن بين كل أثفيتين "جوزلا"، أي: فرخًا. وخبر "كان الحمام": جثمت في الدار.
٦أَقولُ لِمَسعودٍ بِجَرعاءِ مالِكٍ
وَقَد هَمَّ دَمعي أَن تَسُحَّ أَوائِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مسعود": أخو ذي الرمة. و"الجرعاء" من الرمل: "رابية السهلة اللينة. وقوله: "أن تلج": في السيلان، كما يلج الرجل في الشيء.
٧أَلا هَل تَرى الأَظعانَ جاوَزنَ مُشرِفاً
مِنَ الرَملِ أَو حاذَت بِهِنَّ سَلاسِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مشرف": موضع. و"سلاسله"، أراد: رملًا متعقدًا والمعنى: أقول لمسعود: ألا هل ترى الأظعان جاوزن مشرفًا.
٨فَقالَ أَراها بِالنُمَيطِ كَأَنَّها
نَخيلُ القُرى جَبّارُهُ وَأَطاوِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النميط": موضع. يقول: أرى الأظعان بهذا الموضع، كأنها نخيل القرى. و"جباره": ما فات يد المتناول.
٩تَحَمَّلنَ مِن حُزوى فَعارَضنَ نِيَّةً
شَطوناً تُراخي الوَصلَ مِمَّن يُواصِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تحملن"، يريد: الأظعان. "نية شطوانًا، أراد: نية عوجاء عن القصد. يقول: ليست هذه النية على القصد. وكل مكان تنويه ووجه تريده، فهو: "نيتك"، وكذلك "النوى". و"تراخي الوصل"، أي: تباعده يقول: من أراد أن يصل وصلًا باعدته النية. ويقال: "نية شطون"، إذا كانت مائلة.
١٠فَوَدَّعنَ مُشتاقاً أَصَبنَ فُؤادَهُ
هَواهُنَّ إِن لَم يَصرِهِ اللَهُ قاتِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "إن لم يصره الله" يريد: إن لم يقه الله. و"المشتاق": ذو الرمة. يقول: هواهن قاتلي إن لم يدفعه الله ويصرفه.
١١أَطاعَ الهَوى حَتّى رَمَتهُ بِحَبلِهِ
عَلى ظَهرِهِ بَعدَ العِتابِ عَواذِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أطاع الهوى"، يعني: المشتاق، وهو ذو الرمة "حتى رمته عواذله بحبله على ظهره"، أي: قالت له عواذله- لما لم يطعهن-: "حبلك على غاربك"، أي: اذهب حيث شئت، وهذا مثل.
١٢إِذِ القَلبُ لا مُستَحدِثٌ غَيرَ وَصلِها
وَلا شَغلُهُ عَن ذِكرِ مَيَّةَ شاغِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: طاع الهوى "إذ القلب لا مستحدث غير وصلها" أراد: لا يشغله شيء من أشغال الدنيا عن ذكر مية. أي: كان ذلك لما كان قلبي لا يريد غيرها.
١٣أَخو كُلِّ مُشتاقٍ يَهيمُ فُؤادُهُ
إِذا جَعَلَت أَعلامُ أَرضٍ تُقابِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "أخو كل مشتاق": هو نفسه. "يهيم فؤاده"، أيك يذهب فؤاده إذا رأى معارف أرضها ودارها.
١٤أَلا رُبَّ خَصمٍ مُترَفٍ قَد كَبَتُّهُ
وَإِن كانَ أَلوى يُشبِهُ الحَقَّ باطِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مترف": منعم. "قد كبته"، أي: أخزيته. ويقال: "اللهم اكبت عدونا وسر صديقنا". وقوله: "وإن كان ألوى"، أي: شديد الخصومة عسرًا، "يشبه الحق باطله": من شدة خصومته.
١٥وَمَخشِيَّةِ العاثورِ يَرمي بِرَكبِها
إِلى مِثلِهِ خِمسٌ بَعيدٌ مَناهِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ومخشية العاثور"، يريد: أرضًا يخشى أن يعثر فيها. و"العاثور": هو الهلاك. "يرمي بركبها خمس إلى مثله"، يريد: إلى مثل هذا الخمس. "بعيد مناهله"، أي: مياهه.
١٦سَخاوِيَّ أَفلالِ تَبيتُ بِجَوزِها
مِنَ القَفرِ وَالإِقواءِ تَعوي عَواسِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "السخاوي": الأرض اللينة الرقيقة. و"أفلال": لا مطر بها. يقال: "أرض فل": لا مطر بها. تعوي من القفر والإعياء "عواسله": وهي الذئاب "تعسل" في عدوها، أي: تضطرب. وأراد: تبيت عواسله بوسط هذه السخاوي تعوي.
١٧قَطَعتُ بِنَهّاضٍ إِلى صُعُداتِهِ
إِذا شُمِّرَت عَن ساقِ خِمسٍ ذَلاذِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "بنهاض إلى صعداته"، أي: مشرف طويل العنق. وقوله: "إذا شمرت عن ساق خمس ذلاذله": وهي أخلاق وشقوق في أسافل الثوب. يقال: "مر تنوس ذلاذله"، إذا مر مسترخيًا. فيقول: كأن خمسًا منجردًا قد كمش ذلاذله، كما يكمش الرجل في الحاجة.
١٨أُكَلِّفُهُ أَهوالَ كُلِّ تَنوفَةٍ
لَموعٍ وَلَيلٍ مُطلَخِمِّ غَياطِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: أكلف هذا الجمل "أهوال كل تنوفة": وهي القفر. و"لموع": تلمع بالسراب. و"مطلخم غياطله". "مطلخم": قد تغطى بالسحاب. و"غياطله": مثله، وما غطى وألبس من سواد الليل فهو "غيطلة" كالشجر الملتف، يقال للشجر الذي قد التف: "غيطلة".
١٩خِدَبُّ الشَوى لَم يَعُد في آلِ مُخلِفٍ
أنِ اِخضَرَّ أَو أَن زَمَّ بِالأَنفِ بازِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "خدب الشوى"، أيك ضخم القوائم. يقول: هذا البعير لم يعد أن شق بازله، أي: فطر نابه، وهو "بازله" وإنما يبزل في تسع سنين أشد ما يكون، فأراد: "لم يعد"، أيك لم يجز أن فطر نابه. وهو "في آل مخلف"، أي: في جسم "مخلف": وهو بعد البازل بسنة، وهو الذي أتى عليه عشر سنين، فجسمه أكبر وأعظم من البازل. فيقول: ترى هذا البازل الذي أتى عليه تسع سنين في جسم مخلف، إذا رأيته قلت: هذا مخلف. ومعنى: "أن اخضر أو أن زم بالأنف بازله، يقول: أول ما يبدو ناب الجمل تراه أخضر، فإذا أسن اصفر. ومعنى: "أو أن زم بالأنف بازله": "أنف" كل شيء: أوله. فالمعنى: حين خرج أول الناب، أي: حين رفع الناب رأسه، حين طلع.
٢٠عَريضُ بِساطِ المِسحِ مِن صَهَواتِهِ
نَبيلُ العَسيبِ أَصهَبُ الهُلبِ ذابِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "عريض بساط المسح"، أي: عريض الظهر. و"الصهوة" من الفرس: موضع اللبد، وهو من البعير في ذلك الموضع. و"العسيب" عظم الذنب. و"الهلب": شعره. و"ذائله": مسترخيه.
٢١غَميمُ النَسا إِلّا عَلى عَظمِ ساقِهِ
مُشَرِّفُ أَطرافِ القَرا مُتَماحِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النسا": عرق في الفخذ. فيقول: يغمض في فخذه وهو ظاهر مستبين على عظم ساقه. وقال الأصمعي: لم يحسن الصفة. والبعير إذا سمن أو الفرس تفلقت اللحمتان عن النسا حتى يستبين، أي: تنفرج عن النسا، فيستبين النسا. قال أبو ذؤيب: متفلق أنساؤها عن قانئ ... كالقرط صاو غبره لا يرضع ولو روى: عميم، بالعين، لرأيته جيدًا. أي غليظ ظاهر. "مشرف أطراف القرا، يقول: فقاره مشرف ليس بأملس. و"متماحله"، أي: طويل الخلق. يقال: "رجل متماحل"، إذا كان طويلًا.
٢٢يَمُدُّ حِبالَ الأَخدَعَينِ بِسَرطَمٍ
يُقارِبُ مِنهُ تارَةً وَيُطاوِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "الأخدعين بسرطم"، يعني: بعنق طويل "يقارب منه"، أي: يقصر من عنقه. و"يطاوله"، أي: يمد عنقه.
٢٣وَرَأسٍ كَقَبرِ المَرءِ مِن قَومِ تُبَّعٍ
غِلاظٍ أَعاليهِ سُهولٍ أَسافِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "كقبر المرء"، يريد: في طول رأسه وخطمه، ويستحب ذلك. غلاظ أعاليه"، يقول: ذفرياه وأعلاه غليظ، وهو "أسجح" الخد، أي: سهل.
٢٤كَأَنَّ مِنَ الديباجِ جِلدَةَ رَأسِهِ
إِذا أَسفَرَت أَغباشُ لَيلٍ يُماطِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: الجمل إذا أصبح ليلة السرى أصبح حسن الوجه أبيضه. وقوله: "إذا أسفرت أغباش ليل"، يريد: إذا ذهبت بقايا من سواد الليل. و"يماطله"، أي: يباقيه. أي: كان يطاول ليلته أجمع. كما تقول: "فلان يطاول فلانًا في الشيء". والهاء التي في "يماطله" راجعة على الليل. أي: هذا الجمل يطاول الليل.
٢٥رَخيمُ الرُغاءِ شَدقَمٌ مُتَقارِبٌ
جُلالٌ إِذا اِنضَمَّت إِلَيهِ أَياطِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: في رغاله لين. و"شدقم": واسع الشدق. و"متقارب جلال"، يقول: هو ضخم، إذا ضمر فهو حينئذ غليظ. "أياطله": خواصره.
٢٦بَعيدُ مَسافِ الخَطوِ غَوجٌ شَمَردَلٌ
تُقَطِّعُ أَنفاسَ المَطِيِّ تَلاتِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: هو بعيد ما بين الخطو. و"غوج": فيه لين وتعطف و"شمردل": طويل. وقوله: "تقطع أنفاس المطي تلاتله" يقول: تلتلة المطي وهزتها تكلفها فوق طاقتها.
٢٧خَروجٌ مِنَ الخَرقِ البَعيدِ نِياطُهُ
وَفي الشَولِ نامي خَبطَةِ الطَرقِ ناجِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هذا البعير "خروج من الخرق البعيد نياطه": "نياط الخرق": متنه ومتعلقه. و"النياط"، أصله: عرق، القلب معلق به، فصير النياط- ها هنا- للخرق. و"الخرق": الأرض الواسع تنخرق فتمضي في الفلاة. و"الشول" من النوق، الواحدة: "شائلة": وهي التي شالت ألبانها، أي: جفت وأتى على نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية. وقوله "نامي خبطة الطرق": وهو غشيان الجمل الناقة. و"الخبطة": الوقعة، وهو أني ضربها ضربة. و"ناجله": ناسله. فأراد: أن طرقه نام، ينمى ويزيد إذا ضربها. وإنما كان أصله: "وفي الشول نامية خبطة طرقه فلما أضاف. ذكر فقال: نام، كما تقول في الكلام: "مررت برجل كثيرة فاكهة أبيه" ثم تدخل الألف واللام فتقول: كثير فاكهة الأب.
٢٨سَواءٌ عَلى رَبِّ العِشارِ الَّتي لَهُ
أَجِنَّتُها سُقبانُهُ وَحَوائِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العشار": الإبل الحوامل التي قد أقربت. وقيل: أتى على نتاجها عشرة أشهر. و"أجنتها": واحد الأجنة: "جنين": وهو الولد الذي في بطن أمه. فأراد- ها هنا- أولادها التي وضعتها. فيقول: سواء على رب هذه الإبل نتجت ذكورًا أو إناثًا. و"السقبان": جمع "سقب": وهو الولد الذكر، ويجمع أيضًا "سقابًا". و"حوائله": إناثه، الواحد: "حائل" والجميع: "حول وحوائل". وأراد: أن هذا الفحل كريم النسل فنسله ذكورة كانت أو إناثًا فهي كرام. والإناث عند العرب أحب إليها.
٢٩إِذا نُتِجَت مِنهُ المَتالي تَشابَهَت
عَلى العوذِ إِلاّ بِالأُنوفِ سَلائِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المتالي": الواحدة: "متلية": وهي أن تكون الإبل حوامل فتضع بعض الإبل وتبقى بعض لم تضع، فالتي لم تضع هي: "المتالي" فتضع بعدها، تتلو التي وضعت. وقوله: "تشابهت على العوذ": "العوذ": التي وضعت حديثًا. فيقول: أولاد هذه العوذ تشابهت على العوذ، أي: على أمهاتها فلا يعرفن أولادهن إلا بالشم، لأن أولادهن على لون واحد وخلق واحد، وهن من هذا الفحل لكريم. و"سلائله". جمع "سليل" وهو الولد أول ما يسقط من بطن أمه من قبل أن يعلم أذكر أم أنثى. وواحد العوذ: "عائذ".
٣٠قَريعُ المَهارى ذاتِ حينٍ وَتارَةً
تَعَسَّفُ أَجوازَ الفَلاةِ مَناقِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هذا الجمل فحل المهاري مرة، وتارة "تعسف"، أي: يركب فتعسف "مناقله"، أي: قوائمه. "أجواز": أوساط. وإنما سمي الفحل قريعًا لأنه اختير. يقال: "قد اقترع"، أي: اختير. و"التعسف": السير على غير هداية.
٣١إِذا لَعِبَت بُهمى مَطارِ فَواحِفٍ
كَلِعبِ الجَواري وَاِضمَحَلَّت ثَمائِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "البهمى": نبت يشبه السنبل، فتجيء به الريح وتذهب به إذا يبس. و"مطار" و"واحف": موضعان. و"اضمحلت ثمائله"، أي: ذهب ما في جوفه من العلف، يريد: ثمائل البعير وذلك أن الحر أذهبه.
٣٢وَظَلَّ السَفا مِن كُلِّ قِنعٍ جَرى بِهِ
تَخَزَّمَ أَوتارَ الأُنوفِ نَواصِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "السفى": شرك البهمى. "من كل قنع": و"القنع": مكان مطمئن الوسط. "يخزم أوتار العيون نواصله": "أوتار العيون": عروقها. و"التخزيم": النظم. يقول: يسقط "سفى البهمى"، أي: شوكها. فيخزم العصف. ويروى: "أوتار القيون". و"القين": موضع القيد من الوظيف. فيقول: السفى يخزم العصف وينتظمه. و"نواصله": ما نصل من شوك البهمى فسقط.
٣٣كَأَنَّ جَريري يَنتَحي فيهِ مِسحَلٌ
رَباعٌ طَوَتهُ القودُ قُبٌّ حَلائِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الجرير" الزمام. "ينتحي فيه مسحل"، أي: يعتمد فيه حمار. "طوته" الأتن، أي: أضمرته. و"القود": الطوال الأعناق. و"حلائله": أتنه. والمعنى: إذا كان كذا وكذا كان جريري ..
٣٤مِنَ الأَخدَرِيّاتِ اللَواتي حَياتُها
عُيونُ العِراقِ فَيضُهُ وَجَداوِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الأخدريات": حمر منسوبة إلى "أخدر": وهو فحل. ويروى "غيضه": وهو ما انتهى إليه الماء واستنقع. و"الفيض": نهر البصرة.
٣٥أَقولُ لِنَفسي لا أُعاتِبُ غَيرَها
وَذو اللُبِّ مَهما كانَ لِلنَفسِ قائِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: من كان للنفس لا عليها، أي: كان موافقًا للنفس غير مخالف لها.
٣٦لَعَلَّ اِبنَ طُرثوثٍ عُتَيبَةَ ذاهِبٌ
بِعادِيَتي تَكذابُهُ وَجَعائِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عادية": بئر. و"جعائله": ما جعل للسلطان ورشاه. وهي بئر اختصموا فيها.
٣٧بِقاعٍ مَنَعناهُ ثَمانينَ حِجَّةً
وَبِضعاً لَنا أَحراجُهُ وَمَسائِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: هذه البئر بقاع لنا "أحراجه"، أي: شجره، و"مسايل" الماء.
٣٨وَفي قَصرِ حَجرٍ مِن ذُؤابَةِ عامِرٍ
إِمامُ هُدىً مُستَبصِرُ الحُكمِ عادِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: مهاجر بن عبد الله الكلابي. "حجر": قصبة اليمامة، جعل كلابًا "ذؤابة عامر"، أي: سادتها. في نسخة ابن رباح: "عادله" بالدال.
٣٩إِذا لَبَّسَ الأَقوامُ حَقاً بِباطِلٍ
أَبانَت لَهُ أَحناؤُهُ وَشَواكِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا خلطوا حقًا بباطل. و"أحناؤه": جوانبه، وكذلك "شواكله".
٤٠تَرى سَيفَهُ لا يَنصُفُ الساقَ نَعلُهُ
أَجَل لا وَإِن كانَت طِوالاً مَحامِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "محامله"، يريد: حمائل السيف، الواحد: "محمل. يقول: لا ينصف الساق نعل سيفه من طوله.
٤١يُنيفُ عَلى القَومِ الطِوالِ بِرَأسِهِ
وَمَنكِبِهِ قَرمٌ سِباطٌ أَنامِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ينيف": يشرف ويعلو على القوم. و"سباط": طوال أنامله.
٤٢مَصاليتُ رَكّابونَ لِلشَرِّ حالَةً
وَلِلخَيرِ حالاً ما تُجازى نَوافِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مصاليت"، أي: متجردون ماضون في الأمر. الواحد: "مصلات". وقوله: "ما تجازى نوافله"، أي: لا يقدر أن يكافأ خيره وشره.
٤٣إِذا خافَ قَلبي جَورَ ساعٍ وَظُلمَهُ
ذَكَرتُكَ أُخرى فَاِطمَأَنَّت بَلابِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الساعي": الذي يسعى في الصدقة. و"البلابل: الوساوس وأحاديث وهموم في الصدر.
٤٤لَقَد خَطَّ رومِيٌّ وَلا زَعَماتِهِ
لِعُتبَةَ خَطّاً لَم تُطَبَّق مَفاصِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "رومي": كان عريفه بالبادية. وقوله: "ولا زعماته"، أي: ولا ما يقول ويزعم. وقوله: "لم تطبق مفاصله"، أي لم توضع في موضع الحق، أي: لم يصب.
٤٥بِغَيرِ كِتابٍ واضِحٍ مِن مُهاجِرٍ
وَلا مُقعِدٍ مِنّي بِخَصمٍ أُجادِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مهاجر": اسم أمير اليمامة، أي: لم أخاصمه.
٤٦تَفادى شُهودُ الزورِ عِندَ اِبنِ وائِلٍ
وَلا تَنفَعُ الخَصمَ الأَلَدَّ مَجاهِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تفادى، أي يتقي بعضهم ببعض. و"الألد": الشديد الخصومة.
٤٧يَكُبُّ اِبنُ عَبدِ اللَهِ فا كُلِّ ظالِمٍ
وَإِن كانَ أَلوى يُشبِهُ الحَقَّ باطِلُه
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ابن عبد الله": هو المهاجر. يقول: هو يرد كل ظالم عن ظلمه. "وإن كان ألوى": يأتي: بباطل تشبيهًا بالحق. و"ألوى": الجدل الطبينالسلقن بحجته. وإنما قيل: "ألوى" لأنه يلوي حجة خصمه. "يكب": من أكبه الله. ويروى: "يكث": يجعل فيه "الكثكث": وهو ترابم مختلط بالرمل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.