من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
النّقاب
بكسر أوّله، على لفظ جمع نقب: موضع بين المدينة ووادى القرى.
وهو الذي عنى أبو الطيب بقوله:
وأمست تخيّرنا بالنّقاب وادى المياه ووادى القرى
وقلنا لها أين أرض العراق ففالت ونحن بتربان: ها
وهبّت بحسمى هبّوب الدّبور مستقبلات مهبّ الصّبا
روامى الكفاف وكبد الوهادوجار البويرة وادى الغضى
وجابت بسيطة جوب الرداء بين النّعام وبين المها
إلى عقدة الجوف حتّى شفتبماء الجراوىّ بعض الصّدا
ولاح لها صور والصّباحولاح الشّغور لها والضّحا
ومسى الجميعىّ دئداؤهاوغادى الأضارع ثمّ الدّنا
فيالك ليلا على أعكشأحمّ البلاد خفىّ الصوّى
وردنا الرّهيمة فى جوزهوباقيه أكثر ممّا مضى
قنسق أبو الطيّب فى هذه الأبيات المحالّ والمياه من وادى القرى إلى الكوفة مستقبلا مهبّ الصبا كما قال، وهى كلّها محددة فى رسومها. وقوله «ولاح لها صور»: قال أبو الفتح: «قلت له: إنّ ناسا زعموا أبه صورى، على وزن فعلى، اسم ماء؛ فرأيته قد تشكّك».
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع