تجاوز إلى المحتوى

من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

ذكر كسر الحجر

قال: وشهدت سنة ثلاث عشرة وأربعمائة كسر الحجر الأسود، وذلك أنّه لمّا كان ثالث يوم النحر، وهو اليوم الّذي يتعجّل فيه الحجّاج من منى إلى مكّة، والناس في صلاة الظهر، أتى رجل من غمار الناس كان ممّن ورد في قافلة مصر زعموا أنّه من مدينة بردعة، فانتهز الفرصة باشتغال الناس في صلاتهم فقصد قصد الحجر بيده دبّوس من حديد، فضربه ضربات أبان بها من وسطه ثلاث شظايا، ثمّ ولّى ذاهبا يريد باب الصّفا، فبادره الناس فقتل مكانه وقتل لأجله من حاج أهل المغرب في شعاب مكّة وأطرافها أزيد من خمسمائة رجل. ثمّ ردّت تلك الفلق إلى موضعها وشدّت باللجين.

ومن عجائب مكّة أنّ الحمام وجميع الطير يهوي في طيرانه، فإذا قارب أن يحاذي الكعبة أخذ يمينا وشمالا ولا يعلوها البتّة ولا ينزل على جدرها إلّا أن يكون مريضا، والطير تنزل على سائر جدر المسجد وقبّة زمزم وغيرها.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المسالك والممالك»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.