من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
ذكر بلاد الأنقلش
وهم جنس من الأتراك نزلوا مصاقبين للصّقالبة. وحدّ بلدهم في الغرب بلد بويرة وبلد بويصلاو، وفي الجوف منهم الروس، وفي الشرق منهم البجناك وقفار لا تسكن هي بين بلد البجناك وبين بلد البلقارين من الصقالبة، وفي القبلة بعض بلاد البلقارين، ومسافة قفار لا تسكن.
[وهم قوم ليس لهم معبود دون الله تعالى، وهم يقرّون بصاحب السماء وأنّه واحد قهّار، ويجتنبون أكل لحم الخنزير ويقرّبون قرابين. وإذا وضع بين يدي أحدهم طعام أجّج نارا وأخذ من أفضل خبزه وطعامه فيلقيه في النار ويدعو باسم أحبّ وزرائه إليه. ويعتقدون أنّ الدخان يرقى إلى السّماء فيكون دخرا للميّت بين يدي الله ﷿ ليفوز بذلك عنده.
وهم ناقلة من خراسان، والإسلام هناك فاش، وهؤلاء الأتراك يفادون المسلمين واليهود إذا أسروا في جهة من الجهات التي تليهم. ويحسنون قرى الضيفان، وهم على أحوال مرضية إلّا في إباحة نسائهم لعبيدهم وأضيافهم وكلّ من أراد الخلوة بهنّ، وإنّهم في ذلك بمنزلة الكلاب].
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع