تجاوز إلى المحتوى

من «الخزل والدأل بين الدور والدارات والديرة» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الباب الأول

قال أبو عبد الله: من الدور التي حاولت استقصاءها: الدارُ: معرفةً غير مضافة: محالٌ كثيرة، منا: محلةٌ كانت بين البصرة والبحرين. قال ابن درَيدٍ في الملاحين: الدار منزلٌ بين البصرة والأحساء.

والدارُ اسمُ لمدينة رسول الله ﷺ وبذلك فسر قوله تعالى: (والذين تبؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم).

ودارٌ: اسم محلةٍ ذكرت في شعر نهشل بن حري:

ونحن منعنا الحيَّ أن يتقسموابدارٍ، وقالوا: ما لِمن فرَّ مقعدُ
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة

ودارٌ: موضعٌ معروفٌ بالبحرين، إليه يُنسب الداري العطار، وقيل: إنه داراً وأما دارٌ مضافة فكثير، وسنذكر ما استطعنا جمعه ومعرفته، وهي: دارُ الأرقم: بمكة، وهي منسوبة إلى الأرقم ابن أبي الأرقم. أورد الطبري في (نسبٍ الصحابة) عن عثمان بن الأرقم أنه قال: (كنتُ ابن سبعٍ في الإسلام. أسلم أبي سابع سبعة، وكانت داره على الصفا، وهي الدار التي كان رسول الله ﷺ يدعو فيها أول العهد بالإسلام. فأسلم في تلك الدار خلقٌ كثيرون، ودعا فيها النبي ﷺ. ليلة الاثنين، وقال: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك، عمر ابن الخطاب أو عمرو بن هشام، فجاء ابن الخطاب من الغد فأسلم في دار الأرقم، فخرج المسلمون منها وكبروا وطافوا بالبيت ظاهرين، وسميت بعد ذلك بدار الإسلام، وتصدق بها الأرقم على ولده وكتب بذلك: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما قضى به الأرقم في داره التي عند الصفا، إنها صدقةٌ بمكانها من الجرم، لا تباع ولا تورث، شهد بذلك هشام بن العاص ومولاه.

قال: فلم تزل هذه الدار صدقةً، فيها ولده يسكنونها حتى زمن المنصور قال يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم: إني لأعلم اليوم الذي وقعت فيه الدار في نفس أبي جعفر، فقد رأيته يسعى بين الصفا والمروة في بعض حجاته، وكنا نحن على ظهر الدار، فكان يمر من تحتنا، وهو ينظر إلينا من حين يهبط بطن الوادي حتى تصعد إلى الصفا.

فلما كان خروج محمد بن عبد الله بن الحسن عليه بالمدينة، كان عبد الله بن عثمان بن الأرقم. ممن بايعه، لكنه لم يخرج معه، فبعث المنصور بكتابٍ إلى عامله على المدينة ليحبس ابن الأرقم، ثم بعث برجلٍ كوفي يقال له شهابٌ، وكتب إلى عامل المدينة ليدخله عل ابن الأرقم وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، فوجده متضجراً من سجنه فسأله: أتريد الخروج مما أنت فيه؟ قال: نعم. قال: تبيع دار الأرقم، فإن أمير المؤمنين يريدها لنفسه، قال: إنها صدقةٌ وحظي منها هبة لأمير المؤمنين، وإن معي شركاء، إخوةً وأبناء عمومة. قال: تخلَّ عن حظك منها تخرج مما أنت فيه، فوهبها له، وتتبع أقرباءه، وأغراهم فباعوه إياها فانتهت إلى المنصور، ومن بعده للمهدي ثم للخيزران أم موسى وهارون، ثم لجعفر بن موسى الهادي، ثم اشتراها غسان بن عبادة من أبناء جعفر بن موسى.

دار الاستخراج: قيل: هي دار العذاب التي كان الحجاج يعذب عماله فيها إن بدر منهم تقصير، أو ما يوجب العقوبة.

[دار البحر: وهي بالمنصورية، قال علي الإيادي يصفها ويمدح بانيها المعزَّ العبيدي:

ولما استطالً العزُّ واستولت البُنىعلى النجمِ وامتدَّ الرواقُ المُزوَّقُ
بنَى قبةٌ للمُلكِ في قلب جنةٍلها منظرٌ يزهى به الطرفُ مونقٌ
بمعشوقةِ الساحاتِ أما عراصُهافخضرٌ، وأما طيرُها فهي نطقُ
تحفُّ بقصرٍ ذي قصورٍ كأنماترى البحر في أرجائه وهو متأقُ
إذا بثَّ فيها الليل أشخاصَ نجمهِرأيتَ وجوهَ الزندِ بالنارِ تحرقُ]

[دار بشر: قال ابن الفقيه: هي بلدة قديمة، في غوطة دمشق، تقع شرق باب جيرون بخمسة أميال. مرَّ بها عدي ابن زيدٍ موفداً من كسرى إلى ملك الروم، فنزل بها، وقال يذكرها:

ربَّ دارٍ بأسفلِ الجزعِ من دُومة أشهى إليّ من جيرون
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة
وندامى لا يفرحون بما نالوا، ولا يرهبون صرفَ المنونِ
للشاعر عدي بن زيد، من قصيدة «رب دار بأسفل الجزع من دو»
قد سُقيتُ الشمولَ في دار بشرٍقهوةً مزَّةً بماءٍ سخينِ]
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة

دار ابن دعان: بمكة؛ وهي دار عبد الله بن عمرو بن كعبٍ بن سعد بن [تيمٍ] بن مرة. وهي الدار التي شهد فيها سيدنا رسول الله ﷺ حلفَ الفضول مع عمومته.

دار أبي سفيان: تنسب إلى أبي سفيان بن حربٍ وهي بمكة، ويقال لها: دارُ ريطة، وفي الحديث: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمنٌ).

[دار بجالة: وكانت سجناً، وهي منسوبةٌ إلى بجالة ابن عبدة].

دار البطيخ: وهي محلةٌ ببغداد، كانت لبيع الفاكهة قال الهيثم: كانت قبل أن تنقل إلى الكرخ، في درب يعرفُ بدربِ الأساكفة، وإلى جانبها دربٌ يعرفُ بدرب الخير، ثم نقلت من هذا المكان إلى موضعها بالكرخ أيام المهدي قال البصيري يذكرها:

أنتَ ابنُ كلِّ البرايا، لكنِ اقتصرواعلى اسم حمزةَ وصفاً غير تشميخِ
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
كدارٍ بطيخَ تحوي كل فاكهةوما اسمها الدهر إلا دارُ بطيخ
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة

دار البقر: وهما قريتان بمصر، يقال للأولى: دار البقرِ القبلية، وللثانية، دار البقرِ البحرية].

دار البنود: كانت داراً للسلاح، بمصر، اتخذها علويو مصر سجناً لمن يراد قتله، حبسَ فيها التهامي فقال يذكرها:

طرقَتْ خيالاً بعدَ طولِ صدودهاوفرتْ إليه السجنَ ليلةَ عيدها
للشاعر التهامي، من قصيدة «طرقت خيالا بعد طول صدودها»
أنّى اهتدت؟ ولا التيهُ منشاها ولاسفحُ المقطمِ من مجرِّ برودها
أسرتْ إليهمن وراء تهامةٍوجفاهُ داني الدارِ، غيرُ بعيدها
مستوطناً دارَ البنود، وقلبُهللرعبِ يخفقُ مثلَ خفقِ بُنودها
للشاعر التهامي، من قصيدة «طرقت خيالا بعد طول صدودها»
دارٌ تحطُّ بها المنون سنانُهافتروحُ والمهجاتُ جلُّ صيودِها

دار بني بياضة: من دور المدينة، ولها ذكرٌ عند أهل السير.

دار بني عبد مناف: كانت بمكة، قبالة المسجد الحرام، عند باب بني شيبة.

دار بني جحجبى: وهي من دور المدينة.

دار بني جحشٍ: من دور مكة بالردم.

[دار بني ساعدة: من دور المدينة، ذكرها أهل السير].

[دار بني سلمة: من دور المدينة أيضاً].

[دار بني مالك: من دور المدينة أيضاً، وعندها بركت ناقة رسول الله ﷺ يوم دخوله المدينة مهاجراً].

دار بني النضير: رأيتها في شعر عروة بن الورد ولا أعلم عنها شيئاً. قال:

وأحدثُ معهداً من أمٍّ وهبٍمعرّسنُا بدارِ بني نضير
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أرقت وصحبتي بمضيق عمق»

الدار البيضاء: كانت بأعلى مكة، وهي دار محمد بن يوسف الثقفي، بقرب بئر الطوي.

[والدار البيضاء أيضاً بالبصرة: ابتناها عبيد الله بن زياد بن أبيه: واعتنى ببنائها وجملها بالتصاوير، فلما فرغ منها البناؤون، أمر رجاله ألا يمنعوا أحداً من دخولها وأن يأتوه بمن تكلم بشيء عليها، فدخل إليها أعرابي بصحبة بصري، فلما شاهدا التصاوير، قال الأعرابي: لا ينتفع صاحب هذه الدار بها إلا قليلاً].

وقال البصري: بقاؤه فيها مستحيل، ولبثُهُ [بيننا] غير طويل. فجيء بهما إلى عبيد الله، وأخبر بأمرهما وما قالاه. فقال [للأعرابي]: لم قلت ما قلت؟ فقال: لأني رأيت فيها أسداً كالحاً، وكلباً نابحاً، وكبشاً ناطحاً.

قال للبصري: وأنت، لم قلت ما قلت؟ فارتعد خوفاً وقال: لا أدري أيها الأمير، أهو مني للأعرابي احتذاء، أم أنه حمقٌ وبذاء. فأمر بإخراجهما [جراً] على البطون، ولكن كان الأمر كما قالا، فلم يسكن هذه الدار إلا قليلاً، حتى أخرجه أهل البصرة، فانطلق إلى الشام ولم يعد بعد ذلك إليها.

وفي خبرٍ ذكره الخالدي أن عبيد الله لما بنى الدار البيضاء، أمر رجاله أن يأتوه بمن يقول فيها شيئاً، فجاؤوه برجل قرأ قوله تعالى وهو ينظر إلى الدار: "أتبنون بكل ريعٍ آيةً تعبثون. وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون" فسأله: ما الذي دعاك إلى ما قلت؟ فقال: آيةٌ عرضت لي، فقال: لأعملنَّ بالآية الثالثة ثم أمر أن يُبنى عليه ركنٌ من أركان الدار].

دار التاج: كانت جليلة القدر، مشهورة واسعة، وهي ببغداد، على الجانب الشقي من دجلة. وضعأساسها المعتضد، وسماها باسمها، ولم تتم في خلافته، فأتمها ابنه المكتفي. وكان أول ما وضع من البناء في الجانب الشرقي قصر جعفر البرمكي وكان معروفاً بالشرب والتهتك مما أهم أباه كثيراً، فنهاه عما هو فيه، فلم يجد معه شيء، فطلب منه أن يتخذ لنفسه قصراً نائياً على الجانب الشرقي، ليكون مع ندمانه وقيانه بعيداً عن العيون. فبنى جعفر لنفسه قصراً عظيماً هناك فلما قارب فراغه، سار إليه في أصحابه وفيهم مويس بن عمران فطاف به فاستحسنه، وسمع ما قاله أصحابهُ فيه من تقريظ، ومويسٌ لا يتكلم. فقال له: مابك؟ قال: حسبي الذي قالوه. فأدرك جعفر ما يريده مويسٌ، فقال له: أقسمتَ عليك لتقولن. فقال: إذا مررت بدارِ صاحب لك، ورأيتها خيراً من دارك فما أنت صانعٌ؟ قال: حسبك يا مويس! فما الرأي إذاً.

قال: اغدُ على أمير المؤمنين، فإنْ سألك عن سبب تأخيرك عنه، فقلْ: كنت في قصرٍ بنيته لمولاي المأمون فدخل جعفر على الرشيد فسأله: ما أخرك عنا؛؟ قال: كنت في الجانب الشرقي في قصرٍ بنيته لمولاي المأمون هناك. وله مكانةٌ عظيمةٌ عندي، فقد جعل في حجري قبل حجرك، واستخدمني أبي له، فرغبت في أن أتخذ هذا القصر له، في تلك الناحية، ليصحَّ مزاجه، ويصفو ذهنه، في موضع طاب هواؤه، وعذب ماؤه.

فقال: والله لا سكنه أحدٌ سواك. فظلَّ جعفر يتردد إليه إلى أن أوقع الرشيد بآل برمك.

وكان القصر يعرف إلى ذلك الوقت بقصر جعفر، ثم انتقل إليه المأمون، وأضاف إليه جملةً من البرية حوله وجعلها ميداناً لركض الخيل واللعب بالصوالجة، ثم فتح له، باباً شرقياً، وأجرى فيه نهراً ساقه من نهر المعلى وابتنى إلى جواره منازل لأصحابه، سميت من بعد بالمأمونية ثم أنزل في القصر الفضل والحسن ابني سهلٍ، ثم لما طلبه الحسن وهبه له، فعرف بالقصر الحسني مدة، ثم آل أمره إلى بوران بنت الحسن، بعد موت أبيها [استنزلها] المعتمد عنه وعوضها منه، فجددته وأحسنت فرشه، ثم أخبرت الخليفة باعتماد أمره، فأتاه فرح في نفسه، ونزل فيه بقية عمره.

ثم آل أمره إلى المعتضد من بعده، فوسعه، وأدار سوراً من حوله، ثم ابتدئ ببناء التاج، فجمع الرجال ليحفر الأساسات، ثم اتفق خروجه إلى آمد، فلما آب رأى الدخان منه [وابتنى] تحت القصر آزاجاً من القصر إلى الثريا تمشي فيها الحُرم والجواري والسراري. وما زال باقياً إلى الغرق الأول الذي حدث ببغداد، فغفا أثره.

ومات المعتضد بالله في سنة تسع وثمانين ومائتين، وتولى بعده ابنه المكتفي بالله، فأتمَّ عمارة التاج.

أما صفة التاج، فكان وجهه [مبنياً] على خمسة عقود، كل عقد على عشرة أساطين. وفي أيام المقتفي وقعت صاعقةٌ سنة تسع وأربعين وخمسمائة، فتأججت النار فيه وفي القبة والدار التي كانت القبة أحد مرافقها، وبقيت النار تسعة أيام ثم أطفئت، ثم جدد المقتفي بناءه، ثم [تركه فأتمه] من بعده المستضيء، وهو يعرف إلى اليوم بدار التاج.

دار ثمود: بالحجر وكانت محلة لقوم صالح. وفي الحديث: (لما مرَّ بالحجر، دار ثمود، قال لأصحابه: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين).

دار جين: اسم موضع. ذكره العمراني. وفيه نظر.

دار الحكيم: وهي محلةٌ مشهورةٌ من محال الكوفة، تنسب إلى الحكيم بن سعد بن ثورٍ البكائي، من بني البكاء بن عامر بن صعصعة.

دار الحمام: بمكة، على يسار المصعد من المسجد إلى ردم عمر. بناها معاوية بن أبي سفيان.

دار خالصة: بمكة، وهي من دورها القديمة، تنسب إلى خالصة مولاة الخيزران.

دار الخيزران: بمكة. بنتها الخيزران، جارية المهدي وزوجه.

دار الحيل: وهي من دور الخلافة العظيمة ببغداد. كانت عظيمة الأرجاء، عالية البناء، فيها صحن عظيمٌ، ذرعه أكثر من ألف ذراع في أكثر من ألف ذراعٍ. وكان يوقف فيها في الأعياد، وعند ورود الرسل من كل أنحاء البلاد.

وفي كل جانب منها خمسمائة فرسٍ بمراكب الذهب والفضة كل فرس منها على يد شاكري.

دار دينار: وهما محلتان من محالٌ بغداد، يقال [لإحداهما] دار دينارٍ الكبرى.

وللأخرى دار دينار الصغرى.

وكانتا في الجانب الشرقي قرب سوق الثلاثاء، [وهما منسوبتان] إلى دينار بن عبد الله أحد موالي الرشيد، وهو الذي عاضد الحسن بن سهل في حروب فتنة إبراهيم بن المهدي قال الألوسي يذكر دار دينارٍ:

نهرُ المُعلّى لشاطي دارِ دينارِمجامعُ العيس أوطاني وأوطاري
حيثُ الصبا ناعمٌ، والدار دانيةٌوالدهرُ يأتي على وقفي وإيثاري
والليل بين الدمى والغيد محتضرٌقصيرُ ما بينَ روحاتي وإبكاري
وقد تطاول حتى ما تخيلَ ليأنَّ الزمانَ لياليه بأسحاري

وكان دينار المولى أجل قائد في أيام المأمون، ثم سخط عليه، وله أخٌ يسمى يحيى بن عبد الله قال دعبل يهموهما:

مازال عصياننا لله يرذلُناحتى دفعنا إلى يحيى بن دينارٍ
إلى عليجين لم تقطع ثمارهماقد طالَ ما سجدا للشمس والنارِ
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «ما زال عصياننا لله يسلمنا»

وقال يهجوهما، ويهجو الحسنَ بن رجاءٍ، وابني هشامٍ، أحمد وعليا، وكانوا ينزلون المحرم ببغداد:

ألا فاشتروا مني ملوكَ المخرَّمِأبيعْ حسناً وابني [رجاءٍ] بدرهم
وأعطِ [رجاءً] فوق ذاك زيادةواسمح بدينارٍ بغير تندمٍ
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «ألا فاشتروا مني ملوك المخرم»
فإن ردَّ من عيبٍ عليَّ جميعهمفليس يرد العيب يحيى بن أكثم
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «أَلاَ فاشترُوا مِنِّي مُلوكَ المخرِّمِ»

[دار الرزبن: من نواحي سجستان، وقيل: من نواحي كرمان. والله أعلم بالصواب].

[الدار الرقطاء: بمكة، كانت مسكناً لسيدنا محمد ﷺ.

وتُعرف بدار خديجة أيضاً، لأنه ابتنى بها في تلك الدار ولم يزل يسكنها إلى يوم هجرته ﷺ، فأخذها عقيل ابن أبي طالب، ثم اشتراها معاوية في خلافته لتكون مسجداً له].

دار الرقيق: وهي محلةٌ كانت ببغداد، متصلة بالحريم [الطاهري] من الجانب الغربي، ويقال لها شارع دار الرقيق أيضاً. قال: بعضهم من أبيات كتبها على حصن أبي جعفر المنصور:

إني بليتُ بظبيٍمن الظباء رشيقِ
رأيته يتسنىبقرب دار الرقيق
فقال لي: مولاي زُرنيفقد شرقت بريقي
فقال لي رمت أمراًأعلى من العيوق

ودار الرقيق ما تزال باقية إلى الآن، وفيها يقول التميمي:

شارع دار الرقيق أرَّقنيفليت دار الرقيق لم تكن
به فتاةٌ للقلب فاتنةٌأنا فداءٌ لوجهها الحسنِ

[دار الروم: محلةٌ من محال بغداد، بجانبها الشرقي يقطنها جماعةٌ من الروم أنزلوا بها، ولهم فيها بيعتان].

دار [الريحانيين]: من دور الخلافة ببغداد. بعد نقضه تشرف على سوق الرياحين. أستجدها المستظهر بالله بعد نقضه لدار خاتون التي بباب الغربة، ودار السيدة بنت المقتدي وكان بالريحانيين سوق للسفطيين، فأخربها، وأضافها إلى الدار، وفيها اثنان وعشرون دكاناً.

وهناك خان معروف بخان العاصم، ومن ورائه ثلاثة وعشرون دكاناً، وسوقٌ للعطارين فيها خمسة وأربعون دكاناً، وستة عشر، دكاناً فيها مداد الذهب، وعدة آدُر من دار الحرم، وقد عمل الجميع داراً ذات أربعة وجوه، بعضها يقابل بعضاً.

أما سعة صحنها فستمائة ذراعٍ، وكان في وسطها بستانٌ، وفيها أكثر من ستين حجرة، تنتهي إلى الباب المعروف بدرْكاه خاتون، من باب الحُرمِ، قرب باب النوبي.

وكان البدء بعملها في سنة ثلاث وخمسمائة، وفرغ منها بعد أربع سنين وفيها يقول سبطً:

تهنَّ بها أشرفَ الأرض داراًجمعتَ العلاء بها والفخارا
للشاعر سبط ابن التعاويذي، من قصيدة «تهن بها أشرف الأرض دارا»
تتيسه على البدر، بدر السماءبساكنيها شرفاً وافتخارا
وأضحت حمى ملك لا يجارعليه، وبحر ندى لا يُجارى
للشاعر سبط ابن التعاويذي، من قصيدة «تهن بها أشرف الأرض دارا»

دار رائعة: بالعين مهملة، محلةٌ بمكة، فيها مدفن آمنة بنت وهب، أم سيدنا رسول الله ﷺ. وقيل: مدفنها بالأبواء بين مكة والمدينة، وقيل: بمكة، في شعب أبي دب. والله تعالى أعلم بالصواب.

دار رائغة: بالغين معجمةً، محلةٌ من محال مكة، تنسب إلى امرأةٍ من أهلها، يقال لها رائغةٌ ذكرها أبو نصرٍ الساجي.

[دار زنْج: محلة في بعض قرى الصغانيان، ينسب إليها أبو شعيب صالح بن منصور الجراح الدار زنجي الصغاني مات سنة ثلاثمائة، روى عن قتيبة بن سعيد، وروى عنه عبيد الله بن محمد بن يعقوب البخاري].

دار السلام: من أسماء بغداد، ودار السلام: الجنة، ولعل بغداد سميت بها على التشبيه.

[دار سوق لتمر: وهي بقرب باب الغربة، من مشرعة الإبريين، ذات الباب العالي. وتعرف بالدار القطنية].

دار الشجرة: من دور الخلافة ببغداد، بناها المقتدر بالله، وهي دار فسيحة، فيها بساتين مونقة، وإنما سميت بدار الشجرة، لشجرة كانت فيها، مصنوعة من الذهب والفضة تتوسط بركة مدورة كبيرة أمام إيوانها، وبين شجر بستانها وغصونها ثمانية عشر غصناً من الذهب والفضة، ولكل غصن فروعٌ مكللة بأنواع الجواهر على شكل ثمار.

وعلى أغصانها طيور منوعة مصوغة من الذهب والفضة، إذا مر بها الهواء سمعت لها من عجائب الصفير والهديل.

وفي جانب الدار عن يمين البركة تمثال لخمسة عشر فارساً على خمسة عشر فرساً، ومثله عن يسارها، وقد ألبسوا أنواعاً من الحرير المدبج، متقلدين بالسيوف، وفي الأيدي المطرد، وهم يتحركونعلى خط واحد، حتى كأن كل واحد منهم إلى صاحبه قاصد.

دار شرشبر: بكسر الشينين المعجمتين، وبراءين مهملتين، وهي محلة كانت من قبل ببغداد وليست معروفة اليوم، رأيت لها ذكراً في شعر جحظة البرمكي ولعله كان ينزلها، قال:

سلامٌ على تلك الطلول الدوائروإنْ أقفرتْ بعدَ الأنيسِ المجاورِ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
غرائرُ، ما فترْنَ في صيدِ غافلٍبألحاظهنَّ الساجيات الفواتر
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
سقى الله أيامي برحبة هاشمٍإلى دار شرشبرٍ محلٍّ الجآذر
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
سحائبُ يسحبنَ الذيول على الثرىويُضحي بهنَّ الزهرُ رطبَ المحاجرِ
منازلُ لذاتي، ودارُ صبابتيولهوي بأمثال النجومِ الزواهرِ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
رمتنا يد المقدور عن قوس فرقةِفلم يُحظنا للحينِ سهم المقادرِ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
ألا هلْ إلى فيء الجزيرةِ بالضُّحىوطيبِ نسيمِ الروضِ بعدَ الظهائرِ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
وأفنانها، والطير تندب شجوهابأشجارها بين المياه الزواخرِ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
ورقةِ ثوبِ الجوِّ، والريح لدنةٌتساق بمبسوطِ الجناحينِ ماطرِ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
سبيلٌ، وقد ضاقتْ بي السُّبل حيرةًوشوقاُ إلى أفيائها بالهواجرِ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة

وهي طويلة. وقال من قصيدة أخرى:

سقى الله أيامي برحبةِ هاشمٍإلى دارِ شرشيرٍ، وإن قدمُ العد
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
فقصر ابنِ حمدونٍ إلى الشارعِ الذيغنينا به، والعيش مقتبلٌ رغْد
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
منازل كانتْ بالملاحِ أنيسةًفاضحتْ، وما فيهن دعدٌ ولا هند
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة

دار طازاد كانت ببغداد على شاطئ دجلة وهي الدار التي نزلها البريدي سنة هـ. قال ابن الفقيه: دار طازاد يقصر فرجٍ، على شاطئ جلة].

دار الطلوب: ببطحاء مكة، وهي تنسب إلى الطلوب مولاة زبيدة.

دار الطواويس: كانت بدار الخلافة المعظمة ببغداد ابتناها المطيع، وكانت أعجوبة الزمان في عصرها، وهو الذي سماها باسمها، لما رأى الأرض حولها مخضرةً، وعليها كل ضروب الورد في أيام الربيع.

[دار الظالمين: من دور البصرة، سمعت بها ولا أعلم عنها شيئاً].

دار العامة: بسامراء. ابتناها المعتصم في موضع دير قديمٍ كان هناك. اشتراه من دياريه بأربعة آلاف دينارٍ، وأقام الدار في موضع تلك الدير.

دار العجلة: بمكة، بلصق المسجد الحرام فيها، قال أحمد بن جابرٍ: حدثني العجلة بمكة، إلى من تنسب؟ فكتب: دار العجلَة هي دار سعيد بن سعد بن سهمٍ.

وبنو سعدٍ يقولون: إنها بُنيت قبل دار الندوة، وهي أول دار بنتها قريش في مكة.

دار عرفان: بسوق يحيى، ببغداد، بالجانب الشرقي منها، وهي محلة ابن حجاج. ذكرها في شعره فقال:

فقولا للسحابِ: إذا مرتْكَ الجنوبُ، وعدتَ منحلَّ العزالي
فجُدْ في دار عرفانٍ إلى أنْتُسقيها من الماء الزلالِ

[دار العقيقي: محلةٌ بدمشق، تعرفُ بدارِ الشريف العقيقي، وهي اليوم قبالة العادلية.

دار علقمة: من دور مكة، تنسب إلى علقمة ابن عريج بن جذيمة بن مالك بن سعد بن عوف ابن الحارث بن عبد مناة بن كنانة.

دار عمارة: وهما محلتان ببغداد: إحداهما على الجانب الشرقي في شارع المخرَّم، وهي دار حديثة، تنسب إلى عمارة بن أبي الخصيب، مولى روح بن حاتمٍ. قيل: إنه كان مولى المنصور.

والثانية على الجانب الغربي، وهي قديمة منسوبة إلى عمارة ابن حمزة وهو من أبناء أبي لبابة مولى رسول الله ﷺ.

وكان المنصور قد أقطعها مولاه عمارة، وكانت بستاناً قبل بناء بغداد، يملكه بعض ملوك الفرس، ويجاورها ربض أبي حنيفة، ثم ربض عثمان ابن نهيك، وهو ما بين دار عمارة، ومقابر قريشٍ.

دار فرجٍ: وهي من محال بغداد، بالجانب الشرقي منها، أعلى سوق يحيى.

وتنسب إلى فرجٍ الخادم التركي، وكان مملوكاً لحمدونة بنت غضيض، أم ولد الرشيد، ثم صار فرجٌ مولىً للرشيد، فأقطعه أرضاً بنى فيها داراً عرفت به. ولم يكن على شاطئ دجلة بناءٌ أحكم من داره.

[دار القتب: بكسر القاف وسكون التاء، أو بفتحتين عليهما. كانت بالبصرة، يقوم بأمرها حفص بن معاوية، (الغلابي). قاله العمراني].

دار القز: محلةٌ كبيرةٌ ببغداد، تنسب إلى بيع القز، وهي في الجانب الغربي، في طرف الصحراء. ببينها وبين بغداد فرسخٌ. كان حولها دور كثيرة، خربت، ولم يبقَ منها اليوم إلا أربعٌ متصلة هي: دار القز.

ودار العتابيين.

والنصرية.

و [شهارْسُوك] والباقي خرائب وتلولٌ قائمةٌ.

وفي دار القز يعمل الكاغد اليوم.

وينسب إلى دار القز أبو خفصٍ عمر بن محمد بن المعمر بن أحمد بن يحيى بن حسان بن طبرزد المؤدب الدارقزي.

سمع كثيراً بإفادة بي البقاء محمد بن محمد، وعُمِّر حتى روى ما سمعه، وحمل من بغداد إلى دمشق، فسمع عليه خلقٌ كثيرون، وعرف أنه ينفرد بكثير من الكتب مما لم يعرف إلا عنه. عاد إلى بغداد، ومات فيها سنة سبعٍ وستمائة، ودُفن بباب حربٍ، وكان مولده كما أخبر في ذي الحجة من سنة ست عشرة وخمسمائة ﵀.

وينسب إلى دار القز أيضاً أبو نصرٍ عبد المحسن بن غنيمة الدارقزي.

دار القضاء: وهي دارٌ كانت بالمدينة، لعمر بن الخطاب ﵁، ثم صارت لمروان بن الحكم، وكان يسكنها عمر، فبيعت بعد موته في قضاء دينٍ كان عليه.

وزعم بعضهم أنها كانت دار الإمارة بالمدينة، وهذا محتمل لأنها صارت لأمير المدينة مروان بن الحكم من بعد.

[دار القطن: وهما اثنتان: الأولى: محلة كبيرة كانت ببغداد بالجانب الغربي بين الكرخ ونهر عيسى، عند قطيعة الربيع، وإليها ينسب الإمام الحافظ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد ابن المهدي الدارقطني البغدادي صاحب السنن ﵀.

روى عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن داود وابن صاعد، والحضرمي، وابن دريدٍ، وخلقٍ آخرين لا يحصون ببغداد والبصرة والكوفة وواسطٍ.

رحل إلى مصر والشام في كهولته. وكان أديباً يحفظ عدة دواوين، منها: ديوان ديك الجن، وديوان السيد الحميري فنسب إلى التشيع، لكنه كان أبعد الناس عنه. وكان إماماً في القراءات واللغة والنحو، وتفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵁، أخذه عن أبي سعيد الأصطخري وقيل: عن صاحب أبي سعيدٍ. وكانوا يقولون: الدارقُطني أمير المؤمنين في الحديث.

كان مولده سنة ست وثلاثمائة ووفاته في ثامن ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو حامد الأسفراييني ودفن قريباً من معروفٍ الكرخي.

ودار القطن الثانية: محلة مشهورة بحلب،] ينسب إليها عمر بن قُشام صاحب التصانيف الكثيرة، رحل إلى أصبهان في صباه، ثم رجع إلى حلب، وكان يدرس عفي مدرسة البلاط بحلب].

[الدار القطنية: ذكرتها من قبل].

[دار قنافة: بحمص، كانت داراً معروفة، نزلها عبد الله بن بسرٍ المازني الصحابي، الذي مات سنة ست وتسعين في بعض قرى حمص].

[دار قُمام: كانت بالكوفة، عند دار الأشعث بن قيس. وهي منسوبة إلى قمام بنت الحارث بن هانئ الكندي].

دار القوارير: قال أحمد بن جابرٍ: حدثني العباس ابن هشام، الكلبي، قال: كتب بعض الكنديين إلى أبي يسأله عن مواضع منها: دار القوارير، بمكة، فكتب له: فأما دار القوارير فكانت لعتبة بن ربيعة بن عبد شمسٍ بن عبد منافٍ ثم صارت للعباس بن [عتبة] بن أبي لهب ابن عبد المطلب، ثم صارت لأمجعفرٍ، زبيدة بنت أبي الفضل ابن المنصور، بنتها، فاستعملت في بنائها القوارير، فنسبت إليها، وكان حماد البربري قد بناها قريباً من خلافة الرشيد، وأدخل إليها بئر جبير بن مطعم بن عدي.

دار كان: بفظ الفعل بعد الراء، وهي قرية من قرى مرو، تبعد عنها فرسخاً واحداً. وكنت فررتُ إليها يوم دخل التتر مرو وخربوها في سنة.

وقد خرج منها طائفة من العلماء منهم: أبو عمرو يعمر ابن بشر الداركاني، وكان من أصحاب عبد الله بن المبارك حدث عنه، وعن الحسين بن واقدٍ.

ومنهم علي بن [إسحاق] السلمي الداركاني، أبو الحسن، صحب ابن المبارك، وحدث ببغداد، وروى عنه أحمد بن حنبلٍ، وعباسٌ الدوري وأحمد بن الخليل البرجلاني وغيرهم. وكان عالماً فاضلاً، ثقة ورعاً. مات سنة ثلاث عشرة ومائتين.

دار المأمون: وتنسب إلى مأمون البطائحي وصارت إلى الطائفة الحنفية بمصر وتعرف اليوم بالسيوفية.

الدار المثمنة: بناها المطيع لله تعالى بدار الخلافة ببغداد.

الدار المربعة: بناها المطيع لله تعالى بدار الخلافة ببغداد أيضاً.

[دار المخرج: كانت داراً لسلاطين البويهية والسلجوقية في محلة المخرِّم ببغداد بين الرصافة ونهر المعلَّى.

خرَّبها أمير المؤمنين الناصر لدين الله أبو العباس أحمد سنة سبع وثمانين وخمسمائة. وكانت هذه الدار في محلة المخرِّم خلف الجامع المسمى بجامع السلطان.

وهي منسوبةٌ إلى مخرِّم بن يزيد بن شريح بن مخرِّم ابن مالك بن ربيعة بن الحارث بن كعبٍ. كان ينزلها أيام نزول العرب السواد أول عهدهم بالإسلام.

قال هشام: سمعت قوماً من بني الحارث يقولون: المخرَّم إقطاعٌ من عمر بن الخطاب ﵁، أقطعها المخرِّم، وقيل: إن كسرى أقطعه إياها والله تعالى أعلم بالصواب].

[الدار المعزية: ببغداد، كانت بباب الشماسية بأعلى بغداد، عند الباب الشرقي منها، وكانت قريبة من قصر فرج.

وهي منسوبة إلى صاحبها معز الدولة الديلمي أحمد بن بويه، فقد بناها سنة خمسين وثلاثمائة، بعد أن هدم ما جاورها، وكان قلع الأبواب الحديد التي على مدينة المنصور والتي بالرصافة، ونقلها إلى داره، ولزمه على بنائها ثلاثة عشر ألف ألف درهم].

دار المقطع: بضم أوله وفتح ثانيه، وطاء مهملة مشددة مكسورة، وبآخره عين، وهي بالكوفة، تنسب إلى المقطع الكلبي، وفيه يقول عدي بن الرقاع:

على ذي منارٍ، تعرف العين متنهكما تعرف الأضياف دارَ المقطعِ
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «عَلَى ذِي مَنَارٍ، تَعْرِفُ العَيْنُ مَتْنَهُ»

[دار ملولٍ: بفتح أوله. وهي من بلدان إفريقية، ولا أعلم موضعها].

[دار المملكة: بأعلى المخرِّم، وكانت قديماً لسبكتكين الحاجب، غلام معز الدولة. نقض أكثرها عضد الدولة وأعاد بناءها، ثم نهبت [وأحرقت]. وفي سنة اثنتين وخمسمائة فوض بهروز الخادم بإعادة بنائها، فأتمها، وحملت إليها الفرش والكُسى والبُسط والآنية، ثم وقع فيها الحريق الثاني سنة خمس عشرة وخمسمائة، فأتت النيران عليها ولم يسلم منها شيء].

دار نخلة: مضافة إلى واحدة النخل، وهي في موضع سوق المدينة، جاء ذكرها في الحديث.

[دار مؤنسٍ: كانت في سوق الثلاثاء عند مشرعة القطانين، بالقرب من دار الخلافة].

دار الندوة: بمكة. أحدثها قصي بن كلاب بن مرة، لما تملك مكة. وكانت قريش تجتمع فيها للمشورة وإبرام الأمور في الجاهلية، وصارت بعد قصي لابنه عبد الدار بن قصي بنكلاب.

وإنما سميت دار الندوة، من لفظ الندي والنادي والمنتدى والمتندَّى.

فالندي مجلس القوم ما داموا مجتمعين فيه، فإذا تفرقوا عن مجلسهم فليس بندي. وفي الحديث: (اللهم اجعلني في الندي العلى)، أي مع الملأ الأعلى، وهم الملائكة. والنادي كالندي، وهو المجلس يندو إليه أهله، ولا يسمى نادياً إلا إذا كان أهله فيه، فإن لم يكونوا فليس نادياً. قال تعالى: (وتأتون في ناديكم المنكر). وقال الشاعر:

وما يندوهم النادي ولكنبكل محلةٍ منهم فئام
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «أحق ما رأيت أم احتلام»

ودار الندوة من ذلك المجلس الذي يندون حوله، أي يهذبون قريباً ثم يرجعون.

والنادية في الإبل هي التي تصرف عن الورد إلى المرعى قريباً، ثم يعاد بها إلى الثرب، وهو المندى.

وآلت دار الندوة إلى [حكيم] بن حزام بن خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم، فلامه [ابن الزبير] على ذلك وقال: يا حكيم، لقد بيعت مكرمة آبائك. فقال: ذهبت المكارم إلا التقوى، لقد اشتريتها في الجاهلية بزق خمر، وبعتها بمائة ألف درهمٍ وإني أشهد كم الآن أن ثمنها في سبيل الله، فأينا المغبون؟ قال هشام: دار الندوة أول دارٍ بنيت لقريشٍ بمكة بناها قصي بن كلابٍ، ثم صارت إلى ولده وبنيه، حتى باعها عكرمة بن عامر لبن هاشم بن عبد منافٍ من معاوية فجعلها داراً للإمارة.

وكانت هذه الدار لاصقة بالمسجد الحرام، وكان معاوية ينزل فيها إذا حج واعتمر، ونزل فها خلفاؤه من بعده، ودخل بعض هذه الدار في زيادة عبد الملك والوليد وسليمان في المسجد الحرام، وبعضها الآخر في زيادة المنصور.

[دار نهشل: وجدتها في شعر بعض السعديين ولا أعرفها. قال

ثوى ناظرُ الحاجاتِ في دارِ نهشلٍودار هُليكٍ، والرحامُ يهولُها]

[دارُ نُهيكٍ].

[دار نيروز: بالبصرة، وكانت داراً عظيمة، يدور حولها سور وحولها زروعٌ وأشجار.

دار وأشكيدان: بواو وألف وشين معجمة، ثم كاف وياء مثناه تحتية، وذال معجمة وألف، وبأخره نون، وهي من قرى هراة، والنسبة إليها داري، يقول فيها الشاعر:

يا قرية الدار! هل لي فيكِ من دارِ

دار الوزارة: ثلاثة مواضع.

في الأول: دار الوزارة ببغداد، وكانت في الأصل دار سليمان بن وهبٍ، بباب المخرم على دجلة، عند مشرعة الصخر. ثم صارت مقراً للوزارة، وهي دار واسعة فيها عدة آدر منها: الدارُ الدمشقية.

ودار المستخرج.

والدار الجديدة.

ودار البستان، وهي التي نزلها ابن الفرات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، في وزارته الثالثة.

وفي الموضع الثاني: دار الوزارة بأصبهان، ابتناها الصاحب، وأنفق في تشييدها أموالاً عظيمة. ودخلها بعد الفراغ من بنائها، وحوله رجاله وشعراؤه وهم يحيطون به، وغليها ينظرون ويعجبون. قال الضبي فيها من قصيدة له:

دارُ الوزارةِ ممدودٌ سرادِقُهاولاحقٌ بُذارا الجوزاءِ لاحقُها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
دارُ الأمير التي هذي وزارتُهاأهدتْ لها وشُحاً راقتْ غارقُها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

وقد قيلت في هذه الدار أشعار كثيرةٌ وفي الموضع الثالث: دار الوزارة بمصر، بناها يعقوب بن كلسٍ، وزير العزيز العبيدي نزار بن معد، صاحب مصر.

وكان يعقوب هذا يهودياً خبيثاً، أصله من بغداد، قيل: إنه مات على دين آبائه وقيل إنه اسلم، وحسن إسلامه [قبل موته] بسنين. كانت ولادته ببغداد سنة ثمان عشرة وثلاثمائة بباب القز، ومات بالقاهرة سنة ثمانين وثلاثمائة.

دار لوكالة: كانت داراً للأفضل، وزير العبيديين بمصر، وموضعها على النيل، وكانت تسمى دار الملك.

[دار هُليكٍ] وقيل: باللام، وجدتها في شعر بعض بني سعدٍ، وقد ذكرته].

دار الياقوتة: كانت بمكة بين الصفا والمروة، بناها نافع بن علقمة، خال بني مروان، وواليهم على الحجاز.

دار يزيد: بالبصرة، وهي تنسب إلى يزيد بن منصور، والله تعالى أعلم بالصواب.

ومما وجدناه بلفظ التثنية: داران: وهي قريةٌ عجينة من أعمال إربل، قيل: فيها ماء يختلف لونه في أول النهار عنه في آخره ووسطه فيكون أبيض في أوله فيصير أسود في وسطه، ثم يعود أبيض في آخره.

ومما وجدناه بلفظ الجمع: دوران: اسم موضع، سمعت به، وهو قريب من الكوفة.

الدور: محلة بنيسابور، ينسب إليها قومٌ من الرواة، منهم: أبو عبد الله الدوري، وله ذكر في حكاية أحمد بن سلمة النيسابوري.

والدور أيضاً: محلة في طرف بغداد، قرب دير الروم، وهي الآن خربةٌ.

والدور أيضاً: قرية قرب سميساط.

والدور أيضاً: موضع بالبادية. قال الشاعر:

وإلى لدورِ بالمروراتِ منهمفإلى فجِّ مائرٍ فالديارِ

ودور بغداد مضلفة: محلة ببغداد، قرب مشهد أبي حنيفة ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن مخلدٍ الدوري، صمع يعقوب الدوري، والزبير بن بكارٍ وممن ينسب إليها الهيثم بن محمد الدوري، ومحمد بن الباقي بن أبي الفرج محمد بن أبي اليسري الدوري البغدادي، حدث عن أبي بكر محمد بن عبد الملك بن بكران، وأبي محمد الحسن بن علي الجوهري، ومحمد بن الفتح العشاري، وحفص بن عمر بن عبد العزيز ابن صهبان الدوري البغدادي الضرير المقرئ، روى عن الكسائي، ومات في شوال من سنة ست وأربعين ومائتين.

الدور الأعلى: قرية كبيرة بين سامراً وتكريت.

الدور الأسفل: محلة بين سامراً وتكريت أيضاً وهي قريبة من الدور الأعلى، وتعرف بدور عربايا، أنزل فيها المعتصم بعض قواده من الأتراك، لما اراد بناء (سرَّ من رأى) ينسب إليها محمد بن الفرخان بن روزبة، أبو الطيب الدوري.

دور بني الأوقر: قرية من عمل الدجيل بينها وبين بغداد سبعة فراسخ، تعرف بدور الوزير، نسبة إلى الوزير عون الدين يحيى بن محمد بن هُبيرة، وزير المقتفي والمستنجد بالله. وفيها جامعٌ ومنبرٌ.

قال هبة الله بن الحسين الأسطرلابي يهجو الوزير يحيى ويذكر دور بني الأوقر:

أقصى أمانيك الرجوعَ إلى المساحي والنيرْ
للشاعر البديع الإسطرلابي، اقرأ القصيدة
متربعاً وسطَ المزابلِ، بين دورِ بني أقرْ
للشاعر البديع الإسطرلابي، اقرأ القصيدة
أو قائداً جملَ الزبيري اللعين إلى سقرْ
للشاعر البديع الإسطرلابي، اقرأ القصيدة

[دور بني الحارث: محلة من محال المدين، وهي من دور الأنصار].

[دور بني ساعدة: محلة أخرى من محال الأنصار بالمدينة أيضاً].

[دور بني عبد الأشهل: من محال الأنصار بالمدينة أيضاً].

[دور بني النجار: من محالهم بالمدينة].

دُورُ تكريت: بين سامراً وتكريت.

دُورُ حبيب: وهي من عمل دجيلٍ، قريبةٌ من دور بغداد التي سبق ذكرها، وبقرب دور الوزير أيضاً.

دور الراسبي: بلدٌ مشهورٌ، قريبٌ من الأهواز.

ودور الراسبي أيضاً: بين الطيب.

وجنديسابور من أرض خوزستان. كأنه منسوب إلى بني راسب ابن ميدعان بن ماك بن نصر بن الأزد بن الغوث. يُنسب إلى دور الراسبي أبو الحسين علي بن أحمد الراسبي. وهو من عظماء العمال وأفذاذ الرجال. مات ليلة الأربعاء لليلة بقيت من ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين ثلاثمائة، في أيام المقتدر بالله، ووزارة وزيره علي بن عيسى. ودُفن الراسبي بداره. وخلف [بنتاً] وأخاً، وكان يتقلد من واسط إلى شهرزور، وكورتين من كور الأهواز.

ومبلغ ضمانه ألف ألف وأربعمائة ألف دينار في كل عام ولم يكن للسلطان معه غير صاحب البريد، لأن الحراج والضياع والحرث والشجر وما سواه داخل في ضمانه. وقد استطاع ضبط جميع أعماله، وحمى ما تحت يديه من الأعراب واللصوص والكرد، ومات عن أموالٍ عظيمةٍ.

وحين وصل خبر موته إلى بغداد، من حامد بن العباس وقع نزاع بين أخيه وختنِهِ. لأن كل واحدٍ منهماطلب الأمر لنفسه، وصار مع كل منهما بعض أصحاب الراسبي وغلمانه، فوقع قتالٌ عنيف بينهما، وقتل رجالٌ من الطرفين فانهزم أخو الراسبي، ومعه الأموال، واجتاز بحامد بن العباس من قبل ختن الراسبي، ومعه كتاب إلى أبي صخرة، ومع الكتاب عشرون ألف دينار ليصلح بها أمره عند الخليفة المقتدر فأنفذ حامد جماعة من رجاله لحفظ تركة الراسبي، والإصلاح بين الرجلين، فتمَّ له ذلك، وحمل من التركة أموالاً وفرشا وجواهر وأشياء عظيمة، هي:

العين: أربعمائة ألف وخمسة وأربعون ألفاً، وخمسمائة وسبعة وثلاثون ديناراً.

الورِقُ: ثلاثمائة ألفٍ وأربعون ألفاً ومائتان وسبعةٌ وثلاثون درهماً.

ومن الأواني الذهبية: ما زنته ثلاثة وأربعين [ألفاً] وتسعمائة وسبعون مثقالاً.

ومن الأواني الفضية: ما زنته ألفٌ وتسعمائة وخمسة وسبعون رِطلاً.

ومما وزن بالشاهين، من آنية الفضة: ثلاثة عشر ألفاً وستمائة وخمسون درهماً.

ومن الند المعمول: سبعة آلاف وأربعمائة مثقالٍ.

ومن العود [المطري]: أربعة آلاف وأربعمائة وعشرون مثقالاً.

ومن العنبر: خمسة آلاف وعشرون مثقالاً.

ومن نوافج المسك: ثمانمائة نافجة.

ومن المِسْكِ المنشور: ألف وستمائة مثقال.

ومن السُّكِّ: ألفا ألفٍ وستةٌ وأربعون مثقالاً ومن الغالية: ثلاثمائة وستةٌ وستون مثقالاً.

ومن البرمكية: ألفٌ وثلاثمائة وتسعة وتسعون مثقالاً.

ومن الثياب: ثمانية عشر ثوباً منسوجة بالذهب، قيمة كل ثوب منها ثلاثمائة دينارٍ.

ومن أصناف الكسوة: ما قيمته تسعةٌ وعشرون ألف دينار ومن أصناف الفُرش: ما قيمته عشرة آلاف دينارٍ.

ومن قِباب الخيام الكبار: مائةٌ وخمسٌ وعشرون خيمةً.

ومن الهوادج والسروج: أربعة عشر هودجاً وعشرون سرجاً.

ومن السرج: ثلاثة عشر سراجاً.

ومن أعلاق الجواهر: حجرا ياقوت.

ومن خواتيم الياقوت: خمسة عشر خاتماً، وخاتمٌ واحدٌ فصه زَبرجَدُ.

ومن حب اللؤلؤ: سبعةٌ وسبعون حبة، زنتها تسعة عشر مثقالاً ونصف مثقال.

ومن فحول الخيلِ وإناثها: مائةٌ وخمسةٌ وسبعون رأساً.

ومن الدواب المهارى، والبغالِ: مائةٌ وثمانيةٌ وعشرون رأساً.

ومن الجماز والجمازات: تسعةٌ وتسعون رأساً.

ومن الحمير النقالة: تسعة وتسعون رأساً.

ومن الخدم السودان: مائة وأربعة عشر خادماً.

ومن الغلمان البيض: مائةٌ وثمانية وعشرون غلاماً ومن الخدم الروم والصقالبة: تسعة عشر خادماً، ومن الغلمان الأكابر: أربعون غلاماً بما يلزمهم من آلاتهم وسلاحهم ودوابهم.

دور سامراء: وهي من الدور المعروفة في سامراء، قيل: ينسب إليها أبو الطيب محمد بن فرخان بن روزبة حدّث عن أبي خليفة، وغيره. وأحاديثه منكرة روى عن الجنيد حكاياتٍ في التصوف والمتصوفة.

دورُ صدي: قريةٌ عند دجيلٍ. قيل: إنها منسوبة إلى ذكر البوم مصغراً.

دورُ عربايا: مدينة معروفة بين سامراً وتكريت قريبةٌ من دور تكريت، من نواحي بغداد. قيل: إنها الدور الأسفل نفسها، وقد مرت، وقيل: هي غيرها.

[دور الوزير: قربةٌ من عمل الدجيل].

الدورة: بلفظ الجمع، وبآخره هاء، قربةٌ قرب الخليل من قرى بيت المقدس.

[الدويرة: بلفظ التصغير لدار، محلة ببغداد، نسب إليها قوم من العلماء منهم: أبو محمد حماد بن محمد بن عبد الله الفزاري الأزرق الدويري، كوفي نزل الدويرة ببغداد، حدَّث عن محمد بن طلحة، ومقاتل بن سليمان، وروى عنه عباس الدوري، وغيره. مات في سنة ثلاثين ومائتين].

والدويرة أيضاً: قرية على فرسخين من نيسابور، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف الدويري لنيسابوري، حدث عن إسحاق بن راهويه وقتيبة بن سعيد ومحمد بن رافع. روى عنه أبو عمرو بن حمدان النيسابوري، ومات في سنة سبع وثلاثمائة.

ومما جاء بلفظ ديار جمعاً لدار، وهي محال نزول القبائل، ومواطن سُكناها أصلاً.

ديار بكرٍ: وهي بلادٌ كبيرةٌ، عظيمة الاتساع، تنسب إلى بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.

وحدودها عظيمة، تبدأ من غرب دجلة إلى بلاد الجبل المطل على نصيبين، إلى دجلة في الشمال، ومنها حصْن كيفا وآمد وميافارقين، وقد يتجاوز دجلة إلى إسعرت وحيزان وحيني وما تخلل ذلك من البلاد، وما يتجاوز السهل.

قال أبو الفرج الببغاء، يمدح سيف الدولة، ويذكر ديار بكرٍ:

وكيف يُغلبُ من لله ينصرُ مندونِ الورى، وبعزِّ اللهِ يعتصمُ
إن سارَ كان لواءُ الحمدِ يقدمُهُأو حلَّ كان بهِ الإقبالُ والكرمُ
يلقى العِدى بجيوشٍ لا يقاومُهاكُثرُ العساكرِ، إلا أنها هِمَمُ
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وكيف يقهر من لله ينصر من»
لما سقى البيضَ رياً، وهي ظامئةٌمن الدعاءِ وحكمُ لموتِ يحتكمُ
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وكيف يقهر من لله ينصر من»
سقتْ سحائبُ كفيهِ بصيبهاديارَ بكرٍ، فهانتْ عندها الديمُ
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وكيف يقهر من لله ينصر من»

وينسب إلى ديار بكر من المحدثين عمر بن علي بن الحسن الديار بكري سمع الجبائي بحلب.

ديار بني ربيعة: وهي بلاد عظيمةٌ واسعة بين الموصل ورأس عينٍ، نحو بقعاء والقُرى، وقد تسمى ديار بكر وربيعة معاً ديار ربيعة، لأنهم كلهم من ربيعة. وديار ربيعة اسم قديم لتلك البلاد، واسم الجزيرة أشمل إن أطلق على الكلِّ.

ديار مضر: بلاد تقع في السهل قريباً من شرقي الفرات، جهة حران وسروج والرقة وشمشاط وتل موزن.

والديار في بلاد العرب كثيرة، ولكل قبيلة ديار تنزلها وتقيم فيها، فتسمى باسمها.

لكن الذي يعرف باسمهم من تلك الديار قليل، وهم على ما يُعرف عنهم أهل [نُجعةٍ] ورحيل، وحسبي ما ذكرته على جهد الطاقة، وهو قليل، والحمد لله على منه وفضله، إنه نعم الوكيل.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الخزل والدأل بين الدور والدارات والديرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.