من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
أَبْيَن
يفتح أوله ويكسر بوزن أحمر ويقال يبين، وذكره سيبويه في الأمثلة بكسر الهمزة، ولا يعرف أهل اليمن غير الفتح، وحكى أبو حاتم، قال: سألنا أبا عبيدة كيف تقول عدن أبين أو إبين، فقال: أبين وإبين جميعا، وهو مخلاف باليمن، منه عدن، يقال إنه سمّي بأبين بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبإ. وقال الطبري:
عدن وأبين ابنا عدنان بن أدد، وأنشد الفرّاء:
ما من أناس بين مصر، وعالج،وأبين، إلّا قد تركنا لهم وترا
ونحن قتلنا الأزد أزد شنوءة،فما شربوا بعدا على لذّة خمرا
وقال عمارة بن الحسن اليمني الشاعر: أبين موضع في جبل عدن، منه الأديب أبو بكر أحمد بن محمد العيدي القائل منسوب إلى قبيلة يقال لها عيد، ويقال عيدي بن ندعي بن مهرة بن عيدان، وهي التي تنسب إليها الإبل العيديّة، وأشار بعضهم يقول:
ليت ساري المزن، من وادي منى،بان عن عيني فيسقي أبينا
واستهلّت بالرّقيطا أدمعمنه، تستضحك تلك الدّمنا
فكسا البطحاء وشيئا أخضرا،وأعاد الجوّ نوّا أدكنا
أيمن الرّمل، وما علّقت منأيمن الرّملة إلا الأيمنا
وطن اللهو، الذي جرّ الصّبىفيه أذيال الهوى مستوطنا
تلك أرض لم أزل صبّا، بهاهائما، في حبّها مرتهنا
هي ألوت ما يمنّيني الهوى،برباها، لا اللّوى والمنحنى
وإلى أبين ينسب الفقيه نعيم، عشريّ اليمن، وإنما سمّي عشريّ اليمن، لأنه كان يعرف عشرة فنون من العلم، وصنّف كتابا في الفقه في ثلاثة مجلّدات.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع