من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الأُثَيِّل
تصغير الأثل وقد مرّ تفسيره: موضع قرب المدينة، وهناك عين ماء لآل جعفر بن أبي طالب بين بدر ووادي الصّفراء، ويقال له ذو أثيل. وقد حكينا عن ابن السكيت أنه بتشديد الياء. وكان النبي، ﷺ، قتل عنده النّضر بن الحارث بن كلدة عند منصرفه من بدر، فقالت قتيلة بنت النضر ترثي أباها وتمدح رسول الله، ﷺ:
يا راكبا إن الأثيل مظنّة،من صبح خامسة، وأنت موفّق
بلّغ به ميتا، فإن تحيّةما إن تزال بها الركائب تخفق
منّي إليه، وعبرة مسفوحةجادت لمائحها وأخرى تخنق
فليسمعنّ النضر، إن ناديته،إن كان يسمع ميّت أو ينطق
ظلّت سيوف بني أبيه تنوشه،لله أرحام هناك تشقّق!
أمحمد! ولأنت ضنّ نجيبةفي قومها، والفحل فحل معرق
أو كنت قابل فدية، فلنأتينبأعزّ ما يغلو لديك وينفق
ما كان ضرّك لو مننت، وربّمامن الفتى، وهو المغيظ المحنق
والنّضر أقرب من أصبت وسيلة،وأحقّهم، إن كان عتق يعتق
فلما سمع النبي، ﷺ، شعرها رقّ لها وقال: لو سمعت شعرها قبل قتله لوهبته لها. والأثيل، أيضا: موضع في ذلك الصّقع، أكثره لبني ضمرة من كنانة.
الأَثِيلُ:
بالفتح ثم الكسر بوزن الأصيل، يقال: مجد مؤثّل، وأثيل: موضع في بلاد هذيل بتهامة، قال أبو جندب الهذلي:
بغيتهم ما بين حدّاء والحشا،وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع