من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الأَوْطَاس
يجوز أن يكون منقولا من جمع وطيس وهو التّنّور نحو يمين وأيمان، وقيل: الوطيس نقرة في حجر يوقد تحتها النار فيطبخ فيه اللحم، ويقال: وطست الشيء وطسا إذا كددته وأثرت فيه، وأوطاس: واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنبي، ﷺ، ببني هوازن، ويومئذ قال النبي، ﷺ: حمي الوطيس وذلك حين استعرت الحرب وهو، ﷺ، أول من قاله، وقال ابن شبيب:
الغور من ذات عرق إلى أوطاس، وأوطاس على نفس الطريق، ونجد من حدّ أوطاس إلى القريتين، ولما نزل المشركون بأوطاس قال دريد بن الصّمّة وكان مع هوازن شيخا كبيرا: بأي واد أنتم؟ قالوا:
بأوطاس، قال: نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس، وقال أبو الحسين أحمد ابن فارس اللّغوي في أماليه: أنشدني أبي ﵀:
يا دار أقوت بأوطاس، وغيرها،من بعد مأهولها، الأمطار والمور
كم ذا لأهلك من دهر ومن حجج،وأين حلّ الدّمى والكنّس الحور؟
ردّي الجواب على حرّان مكتئب،سهاده مطلق والنوم مأسور
فلم تبيّن لنا الأطلال من خبر،وقد تجلّي العمايات الأخابير
وقال أبو وجزة السعدي:
يا صاحبيّ انظرا! هل تؤنسان لنابين العقيق وأوطاس بأحداج؟
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع