تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

بِرْكُ الغِمَادِ

بكسر الغين المعجمة، وقال ابن دريد: بالضم، والكسر أشهر، وهو موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر، وقيل: بلد باليمن دفن عنده عبد الله بن جدعان التيمي القرشي، قال الشاعر:

سقى الأمطار قبر أبي زهير،إلى سقف، إلى برك الغماد
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «وما لي لا أحييه وعندي»

وقال ابن خالويه: أنشدنا ابن دريد لنفسه فقال:

لست ابن عمّ القاطنينولا ابن أمّ للبلاد
فاجعل مقامك، أو مقرّك جانبي برك الغماد
وانظر إلى الشمس التيطلعت على إرم وعاد
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «وإذا تنكرت البلاد»
هل تؤنسنّ بقيّةمن حاضر منهم وباد؟
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «وإذا تنكرت البلاد»

وفي حديث عمار: لو ضربونا حتى بلغوا بنا برك الغماد لعلمنا اننا على الحقّ وانهم على الباطل. وفي كتاب عياض: برك الغماد، بفتح الباء، عن الأكثرين، وقد كسرها بعضهم وقال: هو موضع في أقاصي أرض هجر، قال الراجز:

جارية من أشعر أو عكّ،بين غمادي نبّة وبرك،
هفهافة الأعلى رداح الورك،ترجّ ودكا رجرجان الرّكّ،
في قطن مثل مداك الرّهك،تجلو بحماوين، عند الضّحك،
أبرد من كافورة ومسك،كأنّ، بين فكّها والفكّ،

فأرة مسك ذبحت في سكّ

وقال ابن الدّمينة: في الحديث أن سعد بن معاذ والمقداد بن عمرو قالا لرسول الله، ﷺ: لو اعترضت بنا البحر لخضناه ولو قصدت بنا برك الغماد لقصدناه، وفي حديث آخر عن أبي الدرداء: لو أعيتني آية من كتاب الله فلم أجد أحدا يفتحها عليّ إلا رجل ببرك الضماد لرحلت إليه، وهو أقصى حجر باليمن، قال: وقد ذكر برك الغماد محمد بن أبان بن جرير الحنفري، وهو في بلد الحنفريين في ناحية جنوبي منعج، فقال:

فدع عنك من أمسى يغور، محلّهاببرك الغماد بين هضبة بارح

قال: وهذه مواضع في منقطع الدمينة وحرازة من سفلى المعافر، قال: و

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الباء والراء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.