من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب الحاء والدال وما يليهما
حَدَّاءُ: بالفتح ثم التشديد، وألف ممدودة: واد فيه حصن ونخل بين مكة وجدّة يسمونه اليوم حدّة، قال أبو جندب الهذلي:
بغيتهم ما بين حدّاء والحشا،وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما
حِدابٌ: بالكسر، وآخره باء موحدة، وهو جمع حدب، وهي الأكمة، ومنه قوله تعالى: وَهُمْ من كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، وقيل: الحدب حدور في صبب، ومن ذلك حدب الريح وحدب الرمل وحدب الماء ما ارتفع من أمواجه. وحداب:
موضع في حزن بني يربوع كانت فيه وقعة لبكر بن وائل على بني سليط فسبوا نساءهم فأدركتهم بنو رياح وبنو يربوع فاستنقذوا منهم نساءهم وجميع ما كان في أيديهم من السبي، قال جرير:
لقد جرّدت يوم الحداب نساؤهم،فساءت مجاليها وقلّت مهورها
الحَدَّادِيَّةُ: منسوبة: قرية كبيرة بالبطيحة من أعمال واسط، لها ذكر في الآثار، رأيتها.
حَدارُّه: بالراء المضمومة المشددة، وهي أعجمية أندلسية، انصبّت على ألسنة أهل المشرق، وبعض أهل الأندلس يقول هدرّه، بفتح الهاء والدال، وضم الراء المضمومة المشددة: وهو نهر غرناطة بالأندلس، ذكر في غرناطة.
الحَدَالى: بفتح أوله، والقصر، ويروى الحدال بغير ألف، وهو اسم شجر بالبادية: موضع بين الشام وبادية كلب المعروفة بالسّماوة، وهي لكلب، ذكره المتنبي فقال:
ولله سيري ما أقل تئيّة،عشيّة شرقيّ الحدالى وغرّب
وأنشد ثعلب للراعي:
يا أهل! ما بال هذا الليل في صفريزداد طولا، وما يزداد من قصر
في إثر من قطعت مني قرينته،يوم الحدالي، بأسباب من القدر
حَدَّانُ: بالفتح ثم التشديد، وألف، ونون، ذو حدان: موضع.
حُدَّانُ:
بالضم: إحدى محالّ البصرة القديمة يقال لها بنو حدان، سميت باسم قبيلة، وهو حدان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وسكنها جماعة من أهل العلم ونسبوا إليها، منهم: أبو المغيرة القاسم بن الفضل الحداني، روى عنه مسلم بن إبراهيم، وحدث السلفي عن حاتم بن الليث قال: حدثنا عليّ بن عبد الله هو ابن المديني قال: قاسم بن الفضل الحداني لم يكن حدّانيّا وكان ينزل حدان، وكان رجلا من الأزد، قال: ومات سنة، وقال محمد بن محبوب:
سنة، وقال يحيى بن معين: سنة، نقلته من الفيصل.
الحَدْباءُ: تأنيث الأحدب: اسم لمدينة الموصل، سميت بذلك لاحتداب في دجلتها واعوجاج في جريانها، وذكر ذلك في الشعر كثير.
حَدَثَةُ: بزيادة الهاء: واد أسفله لكنانة والباقي لهذيل، عن الأصمعي.
حَدَدُ: بالتحريك، وهو في اللغة المنع: وهو جبل مطلّ على تيماء، وقال ابن السكيت: حدد أرض لكلب، عن الكلبي، قال في شرح قول النابغة:
ساق الرفيدات من جوش ومن حدد،وماش من رهط ربعيّ وحجّار
حُدَّرُ: بالضم ثم الفتح والتشديد، وراء مهملة: من محال البصرة عند خطة مزينة، وحدّر في اللغة جمع حادر، وهو المجتمع الخلق من الرجال وغيرهم.
حَدَسُ: بفتحتين، وسين مهملة، الحدس الرمي ومنه أخذ الحدس وهو الظن. وحدس: بلد بالشام يسكنه قوم من لخم، عن نصر.
حُدُسٌ:
بضمتين، يوم ذي حدس، من أيام العرب، من خط أبي الحسين بن الفرات.
حُدَمَةُ: بوزن همزة، والحدم في الأصل شدة إحماء حر الشمس للشيء: وهو موضع.
حَدْواءُ: بالفتح ثم السكون، وواو، وألف ممدودة، وهي في كلامهم الريح الشمال لأنها تحدو السحاب أي تسوقه، قال:
حدواء جاءت من بلاد الطور
وحدواء: اسم موضع.
حَدَوْداءُ: بفتحتين، وسكون الواو، ودال أخرى، وألف ممدودة: موضع في بلاد عذرة، ويروى بالقصر.
حَدُورَةُ: أرض لبني الحارث بن كعب، عن نصر.
الحَدَّةُ: بالفتح ثم التشديد: حصن باليمن من أعمال الحبّيّة، وهي من أعمال حبّ. وحدّة أيضا:
منزل بين جدّة ومكة من أرض تهامة في وسط الطريق، وهو واد فيه حصن ونخل وماء جار من عين، وهو موضع نزه طيب، والقدماء يسمونه حدّاء، بالمد، وقد ذكر.
الحُدَيبَاءُ: بلفظ تصغير الحدباء، بالباء الموحدة: ماء لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد فوق غدير الصلب، وهو جبل محدد، قال الشاعر:
إن الحديباء شحم، إن سبقت بهمن لم يسامن عليه فهو مسمون
الحَديثَةُ: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء ساكنة، وثاء مثلثة، كأنه واحد الحديث أو تأنيثه ضدّ العتيق، سميت بذلك لما أحدث بناؤها ثم لزمها فصار علما: وهي في عدة مواضع، ينسب إلى كل واحدة منها حديثيّ وحدثانيّ منها.
والحَدِيثَةُ: أيضا من قرى غوطة دمشق ويقال لها حديثة جرش، بالشين المعجمة، ذكر لي ابن الدّخميسي عن الشريف البهاء الشروطي أنه بالسين المهملة، سكن الحديثة هذه أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر أبو العباس الأكار النهربيني أخو أبي عبد الله المقري من سواد بغداد، سمع أبا الحسين بن الطيوري وسكن بهذه القرية من غوطة دمشق، سمع منه بها الحافظ أبو القاسم وذكره وقال: مات في سنة، ومحمد ابن عنبسة الحديثي، حدث عن خالد بن سعيد العرضي.
الحُدَيجاء: بلفظ تصغير حدجاء، ممدودة، والحدج، بالتحريك، في كلام العرب: الحنظل إذا اشتدّ وصلب، والحدج، بالكسر: الحمل ومركب النساء. وحديجاء: قرية بالشام، نسب إليها عدي ابن الرقاع الخمر المقدّيّة فقال:
أميد، كأني شارب لعبت بهعقار ثوت في دنّها حججا سبعا
مقدّيّة صهباء تثخن شربها،إذا ما أرادوا أن يروحوا بها صرعى
عصارة كرم من حديجاء لم يكنمنابتها مستحدثات، ولا قرعا
الحُدَيْقا: يجوز أن يكون تصغير جمع حديقة، مقصور، وهي البستان: وهو موضع في خيشوم حزن الخصا، له ذكر في أيام العظالى، وهو والذي بعده واحد، جمعوه بما حوله على عادتهم في أمثال ذلك.
الحُدَيْقَةُ: كأنه تصغير حدقة: موضع في قلّة الحزن من ديار بني يربوع لبني حمير بن رياح منهم، وهما حديقتان بهذا المكان.
الحَدِيقَةُ:
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وقاف، وهاء، بلفظ واحدة الحدائق، وهي البساتين.
والحديقة: بستان كان بقنا حجر من أرض اليمامة لمسيلمة الكذاب، كانوا يسمّونه حديقة الرحمن، وعنده قتل مسيلمة فسمّوه حديقة الموت. والحديقة أيضا: قرية من أعراض المدينة في طريق مكة كانت بها وقعة بين الأوس والخزرج قبل الإسلام، وإياها أراد قيس بن الخطيم بقوله:
أجالدهم يوم الحديقة حاسرا،كأنّ يدي بالسيف مخراق لاعب
حُدَيْلاءُ: مصغرة، يقال رجل أحدل وامرأة حدلاء إذا كانا مائلي الشقّ، والحدل الميل: وهو موضع، عن أبي الحسن المهلّبي، ورواه بعضهم بالذال معجمة.
حُدَيْلَةُ: مصغر أيضا، واشتقاقه من الذي قبله:
وهي مدينة باليمن، سميت بذي حديلة، واسم حديلة معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، عن شباب العصفري، وقال أبو المنذر: معاوية بن عمرو ابن مالك بن النجار وأمه حديلة بنت مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بها يعرفون، ومن بني حديلة أبيّ ابن كعب بن قيس بن عبيد بن معاوية بن عمرو الذي تنسب إليه القراءة، شهد بدرا، وأبو حبيب زيد ابن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد بن معاوية بن عمرو، شهد بدرا، وقال أبو إسحاق: حديلة هو عمرو بن مالك بن النجار ولهم هناك قصر، وقال نصر: حديلة محلّة بالمدينة بها دار عبد الملك بن مروان.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع